قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح الجمعة 23 أكتوبر 2026، بإدانة أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة، والحكم عليه بسبع سنوات سجناً نافذاً، في قضية تتعلق بتزوير وثائق إدارية وعقارية. وشمل الحكم الابتدائي إتلاف الوثائق المزورة وتعويض الطرف المدني، وذلك عقب استكمال مناقشة الملف والاستماع إلى المتهم ومرافعات النيابة العامة والدفاع والطرف المدني.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدم بها مغربي مقيم بالخارج، اتهم فيها المسؤول الجماعي بالترامي على أرض بمنطقة الهرارش ومحاولة تحفيظها بالاعتماد على وثائق وشهادات إدارية يشتبه في تزويرها. كما تضمن الملف شكاية لولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، بشأن شهادة إدارية تخص عقاراً مساحته 5717 متراً مربعاً، استُعملت لإثبات عدم اكتسائه صبغة جماعية أو حبسية أو مخزنية.
وبحسب المعطيات التي أوردتها جريدة «العمق المغربي» بشأن الأبحاث، لم يُعثر على الشهادة موضوع شكاية الولاية ضمن أرشيف المصالح الإدارية المعنية، فيما تبين أن رقم تسجيلها يعود إلى مراسلة أخرى مرتبطة بخطبة الجمعة. وشملت مناقشات المحكمة، كذلك، اختلافات في مساحات أراض بين الوثائق العقارية والملفات المودعة لدى المحافظة العقارية، إلى جانب ظروف إصدار الشهادات واستعمالها في مساطر التحفيظ.
وخلال الجلسة، أكد الزكاف أنه يمارس نشاطه العقاري بطرق قانونية، وأن الوثائق المتعلقة بمعاملاته تُحرر بواسطة العدول، مرجعاً الاختلافات في المساحات إلى أخطاء كتابية أثناء التحرير. كما صرح بأنه حصل على الشهادات الإدارية من قائد، في مقابل تساؤلات الهيئة القضائية حول غياب أثرها في السجلات الإدارية. من جهته، استعرض ممثل النيابة العامة نتائج الأبحاث والأفعال المنسوبة إلى المتهم، ملتمساً تشديد العقوبة في حقه.

