كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يتضمن تدابير لتنزيل الأولويات الاجتماعية للحكومة بكلفة تناهز 62 مليار درهم. وأوضح، خلال تقديم المشروع أمام مجلسي البرلمان، الجمعة 23 أكتوبر 2026، أن هذه الإجراءات تستهدف تحسين القدرة الشرائية للأسر، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، وتوسيع فرص التشغيل والتكوين أمام الشباب، ضمن المرحلة الأولى لتنفيذ البرنامج الحكومي.
ويضع المشروع حماية الطبقة المتوسطة ضمن أولوياته، من خلال مراجعة الضريبة على الدخل، التي ستتيح، بحسب الوزير، إعفاء الأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم ابتداءً من يناير 2027، لترتفع نسبة الأجراء المعفيين إلى نحو 87 في المائة. وتشمل التدابير الاجتماعية إطلاق برنامج لتوفير مساكن للإيجار بأسعار مناسبة لفائدة الشباب، ومواصلة دعم الأسر والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب إجراءات موجهة لمغاربة العالم تهم تعبئة الكفاءات وتشجيع الاستثمار وتحسين الخدمات الإدارية وحماية الحقوق.
وعلى المستوى الترابي، أعلن لقجع رفع التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداءً من سنة 2027، بالتوازي مع تسريع تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات وتوضيح اختصاصاتها وتعزيز التعاقد بينها وبين الدولة. كما تعتزم الحكومة تفعيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، عبر نقل الاختصاصات والموارد البشرية اللازمة إلى المصالح اللاممركزة، بما يقرب القرار من المواطنين، مع ربط التمويل ببرامج محددة ونتائج قابلة للتتبع والتقييم.
أما في الجانب الاقتصادي، فأفاد الوزير بأن مجهود الاستثمار العمومي سيبلغ 400 مليار درهم برسم سنة 2027، لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية وتحفيز الاستثمار الخاص. وربط لقجع استدامة الالتزامات الاجتماعية بتوسيع قاعدة الإنتاج وخلق فرص الشغل وتعزيز موارد الدولة، مؤكداً توجه الحكومة إلى الجمع بين تحسين دخل الأسر وتقوية الأسس الاقتصادية القادرة على تمويل الحماية الاجتماعية والتنمية الترابية.

