شدد فوزي لقجع على ضرورة حماية أموال التغطية الصحية وضمان توجيهها لخدمة المواطنين، مؤكداً أنه لا يمكن السماح للمصحات الخاصة بالاستحواذ على مبالغ تصل إلى 90 في المائة من التعويضات المرتبطة بهذه المنظومة، مهما بلغت كلفة العلاج.
وأوضح لقجع، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن الغاية من ورش الحماية الاجتماعية تتمثل في ضمان استفادة المغاربة فعلياً من العلاج، مع الحفاظ على استدامة تمويل النظام وقدرته على مواصلة تقديم خدماته.
وأكد أن تخصيص موارد عمومية للحماية الاجتماعية يفرض السهر على حسن تدبيرها وتوجيهها إلى الأهداف التي رُصدت من أجلها، معتبراً أن تدبير المال العام أمانة قبل أن يكون مسؤولية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحقوق ملايين المواطنين في التغطية الصحية.
وفي سياق النقاش البرلماني، أبدى لقجع استعداده لمناقشة مختلف مضامين مشروع قانون المالية وعرض موقف الحكومة من المقترحات المقدمة، مشدداً على أن خدمة المواطنين ينبغي أن تشكل أساس الحوار، بما يسمح بتحسين النصوص التشريعية والإجراءات المعروضة على البرلمان.
كما دعا إلى الاعتراف بالتراكمات الإصلاحية التي حققتها المملكة، مستحضراً إصلاحات المقاصة والحماية الاجتماعية خلال الولايات الحكومية المتعاقبة، وما شكلته من محطات في مسار الإصلاح والحفاظ على الاستقرار.
واعتبر لقجع أن تقييم هذه التجارب يقتضي الاعتراف بالمكتسبات والاختلالات معاً، بعيداً عن تقديم حصيلة إيجابية مطلقة أو اختزال الإصلاحات في الفشل، مؤكداً أن المصلحة العامة تفرض مواصلة العمل وتصحيح التعثرات.

