Site icon Chamalpress | شمال بريس

الصحراء المغربية.. هلال يسائل الجزائر عن دورها في النزاع ومسؤوليتها بمخيمات تندوف

وجّه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، انتقادات مباشرة إلى الموقف الجزائري خلال جلسة مجلس الأمن، مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، معتبراً أن مشاركة الجزائر في مناقشة تفاصيل نزاع الصحراء المغربية ومشاريع القرارات المرتبطة به تكشف تناقض خطابها القائم على نفي صفتها طرفاً في النزاع.

وفي رده على المندوب الجزائري، تساءل هلال عن الصفة التي تتيح للجزائر تقديم مرافعة بشأن الحل السياسي وتقرير المصير والوضع الإنساني، بينما تصر على حصر دورها في المراقبة. وخاطب نظيره قائلاً: «شكرا لأنكم اعترفتم اليوم بأنكم طرف في النزاع»، في تعبير عن الموقف المغربي الذي يحمل الجزائر مسؤولية أساسية في استمرار هذا الملف.

ويحضر الدور الجزائري صراحة في القرار الأممي رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي يدعم استمرار مشاورات المبعوث الشخصي مع المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا. كما يدعو إلى مناقشات دون شروط مسبقة، تتخذ المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً لها. ويؤكد ذلك مشاركة الجزائر في المسار السياسي، دون أن يعني بمفرده تطابق توصيفها القانوني مع توصيف المغرب والبوليساريو في النزاع.

وامتدت المداخلة المغربية إلى مخيمات تندوف، حيث طالب هلال بالسماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيل السكان وتحديد هوياتهم، متهماً الجزائر بعرقلة هذه العملية. وشدد على أن التسجيل يرتبط بضمان الحماية وتحديد الاحتياجات وتوجيه المساعدات، فيما يجدد القرار 2797 نفسه طلب تسجيل اللاجئين.

وفي ملف العودة، أكد الدبلوماسي المغربي استعداد المملكة لتسهيل عودة الراغبين من سكان المخيمات بمساعدة المفوضية الأممية، وانتقد ربط هذه الإمكانية بالتوصل إلى تسوية سياسية. واعتبر أن الدفاع عن حقوق السكان يقتضي ضمان حرية التنقل والعودة الطوعية، متهماً الجزائر والبوليساريو بإبقاء الوضع الإنساني مرتبطاً بحسابات سياسية.

كما رفض هلال المقارنة بين قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، مؤكداً أن التضامن مع الفلسطينيين ينبغي أن يتجسد في المبادرات والمساعدات الإنسانية والعمل الدبلوماسي من أجل السلام، ومستحضراً الجهود المغربية في هذا المجال.

وفي ختام مداخلته، شكر ممثل المغرب الدول التي ساندت مشروع القرار الأمريكي، معرباً عن أسفه لعدم اعتماده. وأوضح أن النص جاء بعد مشاورات مكثفة، قال إن المغرب قدم خلالها تنازلات سعياً إلى التوصل إلى صيغة مقبولة.

وتعكس المداخلة، في قراءتها السياسية، توجهاً مغربياً نحو ربط حضور الجزائر في المشاورات بمساءلتها عن مسؤولياتها ومواقفها العملية، خصوصاً بشأن سكان المخيمات. فالرهان الذي طرحه هلال أمام المجلس يتعلق بمدى انسجام الخطاب الجزائري حول الحقوق والحماية الإنسانية مع الإجراءات التي تسمح بها الدولة المضيفة على أراضيها.

Exit mobile version