سجلت أسعار الطماطم ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من الأسواق المغربية، حيث تراوح ثمن الكيلوغرام بين 12 و15 درهماً، وفق تقارير صحفية، ما أثار استياء مستهلكين أمام زيادة كلفة مادة أساسية في الاستهلاك اليومي للأسر.
وقد دفعت هذه الأسعار بعض المواطنين إلى التعبير عن استغرابهم بنبرة ساخرة، من خلال مقارنة الطماطم، التي بلغ سعرها 15 درهماً، بالأفوكادو المعروض، بين 11 و12 درهماً. وتبقى هذه المقارنة مرتبطة بالأسعار المنقولة، دون تحديد الأسواق والأصناف المعنية، بما لا يسمح بتعميمها على مختلف مناطق المملكة.
وبخصوص أسباب الارتفاع، ربط مهنيون تراجع العرض بانتهاء الموسم الإنتاجي بمنطقة دكالة وتأخر وصول كميات كافية من محاصيل سوس. وأوضح هشام المكناسي، المهني بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، في تصريح للصحافة، أن مصاريف النقل والتلف وهوامش البيع بالتقسيط تساهم بدورها في تحديد السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك.
وتتزامن موجة الغلاء مع زيادة جديدة في أسعار الغازوال، تراوحت بين 50 سنتيماً ودرهم واحد للتر مطلع نونبر، مع تفاوت الأثمان بين شركات التوزيع والمحطات. غير أن هذا التزامن لا يكفي لإرجاع ارتفاع الطماطم إلى المحروقات وحدها، خصوصاً أن تقارير مهنية رصدت بلوغها مستويات مرتفعة خلال الأيام السابقة لهذه الزيادة.
ويعيد ارتفاع أسعار هذه المادة الأساسية طرح أسئلة حول انتظام تموين الأسواق وشفافية مسالك التوزيع والفوارق بين أثمان الجملة والتقسيط، بما يبرز أهمية تتبع الأسعار والتحقق من أي ممارسات غير مشروعة، دون اختزال أسباب الغلاء في المضاربة قبل توفر معطيات تثبتها.

