في أجواء مفعمة بالخشوع للراية الوطنية والاعتزاز بأمجاد المملكة، احتضنت ساحة عمالة إقليم الحسيمة، صباح الجمعة 6 نونبر 2026، المراسم الرسمية لتحية العلم الوطني، تخليداً للذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، هذه الملحمة الخالدة التي أشرقت بها صفحة وضاءة من تاريخ المغرب، وتجسدت فيها أسمى معاني التلاحم بين العرش والشعب.
وجرت المراسم بحضور عامل إقليم الحسيمة، فؤاد حاجي، وممثلي السلطات القضائية والأمنية، وشخصيات عسكرية ومدنية، إلى جانب المنتخبين والمسؤولين وممثلي الهيئات المدنية، في مشهد وطني مهيب، عنوانه الوفاء للوطن، والاعتزاز بالانتماء، والتشبث الراسخ بثوابت الأمة ومقدساتها.
واستحضرت هذه المناسبة المجيدة الرؤية المتبصرة لمبدع المسيرة الخضراء، جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، الذي أرسى بحكمته وبعد نظره نموذجاً متفرداً في استرجاع الحقوق المشروعة بالوسائل السلمية، مستنداً إلى إيمان شعب موحد وإرادة وطنية لا تلين.
كما شكلت المراسم مناسبة لتجديد التأكيد على التعبئة الدائمة خلف القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، صوناً لسيادة المملكة ووحدتها الترابية، ومواصلةً لمسيرة البناء والنماء، وترسيخاً لمكانة المغرب وكرامته بين الأمم.
ومن رحاب إقليم الحسيمة، ارتفعت بهذه المناسبة معاني الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله، وتجدد الاعتزاز بوشائج البيعة الوثقى التي تصل العرش بشعبه، في وفاء متوارث تجذرت أصوله في تاريخ المملكة، وتتعهد الأجيال بصونه وإعلاء شأنه.
وتظل ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة نبراساً تستلهم منه الأجيال قيم التضحية والوحدة ونكران الذات، وعهداً متجدداً على خدمة الوطن والذود عن حوزته، تحت القيادة السديدة لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأدام عزه ونصره.

