أثار الظهور الإعلامي الأخير لفوزي لقجع في بودكاست “مغارب” على منصة “الجزيرة 360” تفاعلا واسعا داخل الأوساط الرياضية والسياسية بالمغرب، خصوصا بعدما قدم خلاله رؤيته لتدبير ملفات كرة القدم الوطنية، بالتزامن مع ظرفية كروية دقيقة. وفي هذا السياق، اعتبر الصحفي عصام واعيس، في تدوينة تحليلية على صفحته بموقع “فايسبوك”، أن لقجع بدا خلال الحوار بمثابة “العقل المدبر” لخريطة الكرة المغربية، من خلال حديثه عن مسارات التطوير، وطبيعة الطموح الوطني، ورؤيته لمغرب يسير بسرعات متفاوتة في عدد من المجالات.
وتوقف واعيس عند عدد من النقاط التي أثارها لقجع خلال الحوار، من بينها ملف الشكاوى التي تقدم بها الاتحاد السنغالي لكرة القدم قبيل نهائي كأس إفريقيا، حيث استعرض المسؤول المغربي تفاصيل ما جرى في تلك المرحلة، في قراءة ربطها الصحفي بمحاولات التشويش التي رافقت ذلك الموعد القاري. كما أبرز لقجع، وفق ما جاء في التدوينة، رفضه القاطع للحديث عن وجود نفوذ مغربي داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أو توظيفه للتأثير على القرارات، مستدلا على ذلك بأن أبرز إنجازات المنتخبات الوطنية تحققت في منافسات تخضع مباشرة لإشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعلى رأسها الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، وتألق المنتخب الوطني لأقل من عشرين سنة.
وفي الجانب السياسي، لم يغب الجدل المتعلق بمستقبل لقجع عن قراءة واعيس، خاصة في ظل التقارير التي تربط اسمه بإمكانية لعب دور مركزي في المرحلة المقبلة، تزامنا مع الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026 والتحضيرات الكبرى لاحتضان كأس العالم. ورد لقجع على هذه التكهنات بعبارة مقتضبة تؤكد أن الأمر يدخل في “علم الغيب”، في وقت شدد فيه على أن كرة القدم المغربية تسير في مسار تصاعدي، وأن من حق المغاربة رفع سقف الطموح بعد ما تحقق من إنجازات، مع استمرار الشعور بعدم الإنصاف في بعض تفاصيل نصف نهائي مونديال قطر أمام فرنسا، خصوصا ما ارتبط بعدم الاحتكام إلى تقنية “الفار” في لقطات حاسمة.

