كشفت نتائج الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم سنة 2026 بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة عن حصيلة تربوية جمعت بين مؤشرات إيجابية مرتبطة بعدد الناجحين وحضور الميزات، وأخرى تستدعي التوقف، خاصة بعد تسجيل نسبة نجاح جهوية أقل من المعدل الوطني.
وحسب معطيات الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، فقد تمكن 24 ألفا و579 مترشحة ومترشحا ممدرسا من اجتياز الامتحان بنجاح، بنسبة بلغت 59.54 في المائة، بينما ارتفع العدد الإجمالي للناجحين، باحتساب فئة الأحرار، إلى 26 ألفا و401 ناجحة وناجحا.
وتبرز الأرقام المعلنة تفوقا واضحا للإناث داخل الجهة، بعدما بلغ عدد الناجحات 16 ألفا و327 تلميذة، وهو ما يعكس استمرار الحضور القوي للتلميذات في نتائج البكالوريا، سواء من حيث النجاح أو التميز الدراسي.
ورغم هذه الحصيلة، جاءت نسبة النجاح في صفوف الممدرسين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة دون المعدل الوطني، الذي بلغ 64.8 في المائة، بفارق يفوق خمس نقاط، ما يطرح أسئلة حول تفاوت مؤشرات الأداء التربوي بين الجهات، وحول السبل الكفيلة برفع نسب النجاح خلال السنوات المقبلة.
في المقابل، سجلت الجهة مؤشرا مهما على مستوى التميز، بعد حصول 12 ألفا و692 مترشحة ومترشحا من الممدرسين والأحرار على ميزة، بما يمثل 48.07 في المائة من مجموع الناجحين، وهو رقم يعكس وجود كتلة معتبرة من المتفوقين داخل المؤسسات التعليمية بالجهة.
وتصدرت التلميذة سلمى الغازي، التابعة للمديرية الإقليمية لتطوان، نتائج الجهة بحصولها على أعلى معدل في الامتحان الوطني الموحد، بلغ 19.46، لتشكل واحدة من أبرز قصص التفوق في دورة هذه السنة.
وبخصوص المترشحين الأحرار، فقد حضر لاجتياز الاختبارات 4807 مترشحات ومترشحين، بنسبة حضور بلغت 58.03 في المائة، فيما تمكن 1822 منهم من النجاح، بنسبة 37.90 في المائة.
كما شملت إجراءات التكييف المترشحين في وضعية إعاقة، سواء على مستوى الاختبارات أو ظروف الإجراء والتصحيح، حيث بلغت نسبة النجاح في صفوفهم 60 في المائة، في إطار تنزيل مبدأ تكافؤ الفرص داخل الامتحانات الإشهادية.
وتستعد الأكاديمية لتنظيم الدورة الاستدراكية أيام 2 و3 و4 يوليوز 2026، لفائدة 15 ألفا و182 مترشحة ومترشحا ممدرسا، إلى جانب 2867 مترشحة ومترشحا من فئة الأحرار، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية يوم 11 يوليوز.
وأكدت الأكاديمية أن دورة هذه السنة واصلت اعتماد الرقمنة في مراحل الإجراء والترقيم السري، إلى جانب الرصد الإلكتروني لحالات الغش المرتبطة باستعمال التجهيزات الحديثة، في إطار تعزيز شفافية الامتحانات وضمان مصداقية نتائجها.

