يشهد القطاع الصحي في المغرب حركية مهنية غير مسبوقة، بعد إعلان عدد من الجمعيات والمنظمات التمريضية عن تأسيس “الجبهة الوطنية لإحداث الهيئة الوطنية للممرضين وإخراج مصنف الأعمال التمريضية”، في خطوة تعكس تصاعد المطالب بإصلاح الإطار القانوني المنظم للمهنة وضمان حماية الممارسين وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وجاء هذا الإعلان، وفق البيان الصادر عن الفعاليات التمريضية، في سياق وطني متسم بتنامي المطالب الاجتماعية المرتبطة بالكرامة والعدالة الاجتماعية، وفي ظل ما وصفته الجبهة بـ”الأوضاع الكارثية التي يعيشها قطاعا الصحة والتعليم”. وأكدت الفعاليات الموقعة أن الممرضين والممرضات جزء من هذا النبض المجتمعي باعتبارهم فاعلين أساسيين في المنظومة الصحية يعيشون نفس التحديات المهنية والاجتماعية.
وأشار البيان إلى أن مهن التمريض في المغرب تعاني من فراغ قانوني خطير يؤثر على جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى والممرضين معاً، بسبب غياب الهيئة الوطنية للممرضين ومصنف الأعمال التمريضية المنصوص عليهما في القانون رقم 43.13 المتعلق بمزاولة مهن التمريض.
وأضافت الجبهة أن تأسيسها جاء بعد سلسلة من المراسلات الموجهة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دون تجاوب ملموس، مشيرة إلى أن هذا الوضع جعل العديد من الممرضين عرضة لمتابعات قضائية أثناء أداء مهامهم نتيجة غياب إطار قانوني واضح ينظم المسؤوليات المهنية.
وأكدت الفعاليات المؤسسة للجبهة عزمها على الترافع الميداني والمؤسساتي من أجل إخراج الهيئة الوطنية ومصنف الأعمال التمريضية إلى حيز الوجود، معتبرة ذلك مدخلاً أساسياً لضمان حقوق الممرضين والمواطنين معاً، وتحقيق الشفافية في الممارسة الصحية.
كما أعلنت الجبهة عن إعداد برنامج عمل متكامل يتضمن التواصل مع الجهات الرسمية، وتنظيم حملات رقمية توعوية حول أهمية هذه الهيئة، إلى جانب عقد ندوة صحفية وطنية سيتم الإعلان عن موعدها لاحقاً.
واختتم البيان بالتأكيد على أن استمرار غياب الهيئة الوطنية ومصنف الأعمال التمريضية يمثل خطراً على استمرارية الخدمات الصحية وجودتها، داعياً إلى تسريع الإصلاح القانوني وتمكين المهنة من إطار مؤسساتي منظم يضمن الحقوق ويحمي المواطنين.


تعليقات الزوار ( 0 )