-
°C
weather
+ تابعنا

ليلة انقطاعات كهربائية بالحسيمة تثير تساؤلات الساكنة حول ارتفاع الفواتير والخدمة

كتب في 24 يناير 2026 - 3:30 م

ليلة البارحة السبت 24 يناير 2026، لم تكن الحسيمة مدينة هادئة تحت المطر بل كانت مدينة ترتجف في الظلام، انقطاعات متكررة للكهرباء، ومصابيح تنطفئ ثم تعود ثم تنطفئ، فيما الرياح الشتوية تضرب النوافذ، والبرد يتسلل إلى البيوت التي وجدت نفسها فجأة خارج الزمن، وكأنها تعود إلى مرحلة ما قبل الخدمات العمومية.

في مدينة ساحلية يفترض أنها واجهة للتنمية، تحوّل التيار الكهربائي إلى زائر متقطع ليلة أمس يمر ويختفي بلا اعتذار ولا تفسير، ومع كل انقطاع يتضاعف القلق داخل البيوت حول ماذا لو طالت الظلمة؟ ماذا عن الأطفال والمرضى وكبار السن؟ ماذا عن التجهيزات المنزلية التي قد تحترق أو تتلف؟ أسئلة بسيطة، لكنها في الحسيمة تبدو بلا أجوبة.

الطريف المأساوي أن هذه الانقطاعات تأتي في وقت دخلت فيه الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة لتولي تدبير الكهرباء والماء، محملة بخطاب وردي عن “الحكامة” و“النجاعة” و“تحديث المرفق العمومي”. لكن الواقع على الأرض يقول شيئًا آخر قبيل خدمات مهزوزة، وتواصل غائب، وفواتير مرتفعة تثير غضب الساكنة بدل طمأنتها.

فمنذ دخول الشركة الجديدة أصبحت الفواتير حديث البيوت والمقاهي، أرقام تتضخم بلا تفسير واضح، وزبناء يشعرون بأنهم يدفعون أكثر مقابل خدمة أقل. المواطن الذي كان ينتظر تحسنًا في الجودة وجد نفسه يتساءل هل ندفع ثمن الكهرباء أم ثمن تجارب إصلاحية غير محسوبة؟ وهل الإصلاح يبدأ بجيوب المواطنين أم بتحسين الشركة الجدية للشبكات والبنيات التحتية الخاصة بالكهرباء؟

انقطاع التيار الكهربائي لا يمكن اختزاله في خلل تقني عابر، بل يعكس الارتباك الذي تعرفه الشركة الجديدة، أما الفواتير المرتفعة فليست مجرد أرقام على ورق، بل شعور متنامٍ لدى الساكنة بأنهم يدفعون أكثر مقابل خدمة أقل جودة وأضعف استقرارًا.

وأمام هذا الوضع المقلق، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة الجهات المعنية بتقديم توضيحات للرأي العام حول أسباب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وارتفاع الفواتير بشكل غير مسبوق، فالصمت الرسمي يزيد من منسوب القلق والاحتقان، ويغذي الشكوك حول طبيعة التدبير الجديد لهذا المرفق الحيوي، في وقت يفترض فيه أن تقوم الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة بتوفير خدمة مستقرة وشفافة، لا أن تترك المواطنين رهائن للتخمينات والتفسيرات غير الرسمية.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .