-
°C
weather
+ تابعنا

الركراكي يودع المنتخب بعد إنجازات تاريخية… ووهبي يقود مرحلة المونديال

كتب في 6 مارس 2026 - 4:02 م

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشكل رسمي نهاية مشوار الناخب الوطني وليد الركراكي على رأس الإدارة التقنية للمنتخب المغربي، وذلك عقب خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في قرار يضع حدّاً لمرحلة وُصفت بأنها من أبرز الفترات في تاريخ “أسود الأطلس”.

وكان الركراكي قد تولى قيادة المنتخب الوطني سنة 2022، قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم بقطر، حيث قاد المنتخب المغربي إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق ببلوغه الدور نصف النهائي، ليصبح أول منتخب إفريقي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ المونديال.

وخلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025، أشرف الركراكي على 49 مباراة رسمية وودية، حقق خلالها 36 انتصاراً مقابل 8 تعادلات و5 هزائم فقط، كما بصم المنتخب تحت قيادته على سلسلة لافتة من 19 فوزاً متتالياً، في واحدة من أفضل الفترات الكروية للمنتخب الوطني على مستوى النتائج والأداء.

وعلى الصعيد القاري، نجح المنتخب المغربي في بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، قبل أن يخسر اللقب أمام منتخب السنغال بعد التمديد، في أول وصول لأسود الأطلس إلى المباراة النهائية للبطولة القارية منذ نسخة 2004، وهو ما اعتبره متتبعون مؤشراً على التطور الذي عرفه المنتخب خلال هذه المرحلة.

غير أن الأشهر الأخيرة من تجربة الركراكي شهدت تصاعداً في حدة الانتقادات، خاصة بعد خسارة النهائي القاري، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالاختيارات التقنية والضغوط المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في وقت يقترب فيه موعد نهائيات كأس العالم 2026.

وقبل حسم اسم المدرب الجديد، تداولت تقارير إعلامية عدداً من الأسماء المرشحة لخلافة الركراكي، من بينها المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز، والإطار الوطني طارق السكتيوي، إضافة إلى المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي الذي سبق له الإشراف على عدة أندية ومنتخبات.

وفي خطوة تهدف إلى الحفاظ على الاستمرارية التقنية داخل المنظومة الكروية الوطنية، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعيين محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، على رأس المنتخب الأول، بعدما بصم على مسار لافت رفقة منتخب الشباب الذي توج بكأس العالم للشباب في تشيلي عقب فوزه في النهائي على المنتخب الأرجنتيني.

وسيخوض المنتخب المغربي نهائيات كأس العالم 2026 بقيادة وهبي، حيث أوقعته القرعة في مجموعة تضم منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، في تحدٍّ جديد يراهن من خلاله الطاقم التقني الجديد على مواصلة الحضور القوي لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية.

وسيساعد وهبي في مهمته طاقم تقني يضم المدرب المساعد جواو ساكرامنتو، إلى جانب انضمام الدولي المغربي السابق يوسف حاجي، في إطار رؤية تروم تعزيز الاستقرار التقني وربط العمل بين الفئات السنية والمنتخب الأول.

وبرحيل وليد الركراكي، تُطوى صفحة بارزة في تاريخ الكرة المغربية الحديثة، بعدما نجح المدرب المغربي في كتابة فصل استثنائي قاد فيه المنتخب إلى إنجاز عالمي غير مسبوق، إلى جانب إعادة المنتخب إلى نهائي كأس إفريقيا، ليظل اسمه مرتبطاً بإحدى أكثر اللحظات إشراقاً في مسار “أسود الأطلس”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .