في 14 غشت 2020 يخلد المغرب الذكرى الـ 41 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وهي إحدى المحطات البارزة في مسيرة استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية للمملكة، ومناسبة لتذكير الأجيال الجديدة بنضالات الرواد من أجل الوطن وأيضا مناسبة لتأكيد استمرار التعبئة المستمرة خدمة للقضية الوطنية.
ففي 14 غشت من سنة 1979، وفدت على القصر الملكي بالرباط وفود علماء ووجهاء وأعيان وشيوخ سائر قبائل إقليم وادي الذهب لتجديد وتأكيد بيعتهم للملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله.
وبهذا العمل الوطني أكد الصحراوية ساكنة إقليم واد الذهب على أنهم لن يفرطوا في هويتهم المغربية، مبرزين للعالم أجمع بأن الصحراء ستظل مغربية وستبقى كذلك إلى الأبد، على الرغم من مناورات خصوم الوحدة الترابية.
وفي 4 مارس 1980 توجه الملك الراحل للقاء ساكنة وادي الذهب في إطار زيارة رسمية للداخلة بمناسبة عيد العرش، مما أعطى حينها دفعة قوية للوحدة الوطنية وزاد من قوة لم الشمل بين الشمال والجنوب، مما يؤكد مرة أخرى، على مدى ارتباط ساكنة الأقاليم الجنوبية بوطنهم الأم.
ومنذ استرجاع هذا الإقليم، والأقاليم الجنوبية الأخری، يشهد القاصي والداني أنه تم إطلاق مزيد من المبادرات والأوراش الرامية إلى تعزيز دينامية التنمية السوسيو-اقتصادية بالأقاليم الجنوبية في إطار عملية شمولية ومندمجة.
واليوم، وبعد مرور 41 سنة على عودته إلى الوطن، يعيش إقليم وادي الذهب على إيقاع عملية تنموية مهمة ودعم يتميز بإنجاز بنيات تحتية هامة ومشاريع كبرى، بما ينسجم مع التصورات الملكية لجعل هذه المنطقة قطبا اقتصاديا رائدا على المستوى الوطني والجهوي، وجسرا بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء، من خلال ترسيخ نموذج تنموي جديد يقوم اساسا على تعزيز محرك التنمية ودعم قطاعات الإنتاج ودمج الشركات في النسيج الاقتصادي.
وتستهدف خارطة الطريق العديد من القطاعات ذات الطابع الاستراتيجي، والتي تشمل بالخصوص، الصناعة والزراعة والصيد البحري وتطوير السياحة البيئية والصحة والتكوين، والتعليم والنقل.
كما يشكل فتح عدة قنصليات إفريقية بالداخلة، مؤخرا، بالتأكيد حدثا دبلوماسيا هاما لصالح خدمة القضية الوطنية مما يدل على أن هناك حركية قوية للتضامن ودعم من المجتمع الدولي لموقف المغرب، ولا سيما داخل الأسرة الأفريقية.
ويعد تخليد ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب مناسبة لتعزيز التعبئة من أجل الحفاظ على الوحدة الترابية، واستحضار القيم الوطنية والمضي قدما في مسيرة البناء والتنمية الاقتصادية في مختلف الميادين.


تعليقات الزوار ( 0 )