عبر عادل الزناكي رئيس جمعية البحارة الصيادين بميناء الحسيمة عن أسفه من اتجاه وزارة الصيد البحري، إلى تعميم الشباك السينية الداعمة التي تكلفت إحدى الشركات الفرنسية بإعدادها وتجريبها مرتين بالحسيمة وموانئ أخرى بالشمال، والتي لم تظهر أي تميز عن الشباك التقليدية، وتتعرض بدورها للتمزيق والاتلاف، حيث تجريبها لمرتين لم يخلف أية نتيجة إيجابية تذكر.
وأضاف المتحدث أن قطاع صيد الأسماك السطحية بميناء الحسيمة يعرف أزمة خانقة، حيث عملية بيع المراكب، وهجرتها خارج موانئ الشمال أضحى الملاذ الوحيد لها للهرب من ” النيكرو ” وضعف الموارد البحرية، مشيرا إلا أن ” الشباك السينية الداعمة ” التي قامت شركة فرنسية بتجريبها بميناء الحسيمة، وبحضور أعضاء معهد البحث في الصيد البحري، لم تظهر أية نتيجة، فبعد أيام من حملها واستعمالها من طرف مراكب الصيد قاموا بوضعها على رصيف الميناء، واختاروا استعمال الشباك التقليدية لأنها في نظرهم أخف وزنا وأكثر طولا كما أنها غير متعبة للبحارة الذين يقومون بأكثر من عملية صيد في الرحلة الواحدة، وقال الزناكي أن الشباك الداعمة المجربة ونظرا لوزنها الثقيل قد تسمح فقط بعملية صيد واحدة في الليلة، علاوة على أنها كغيرها من الشباك لا تحافظ على محصول الصيد من هجوم ” النيكرو “.
مناسبة هذا الكلام يوضح عادل الزناكي هو الاجتماع الذي انعقد يوم الجمعة الأخير بمقر مندوبية الصيد بالحسيمة، وترأسه المندوب الإقليمي وحضرته جمعية البحارة والمعهد الوطني للصيد البحري، والشركة الفرنسية المكلفة بإعداد الشباك السينية الداعمة، وهو الاجتماع الذي قضى بتعميم الأخيرة على المراكب لاستخدامها في الصيد رغم التعرضات التي يبديها المجهزون والبحارة على حد سواء، وحجتهم في ذلك أن الشباك التي جرى تجريبها لا تبقي محصول الصيد في أمان كما أنها تتعرض للتمزق والإتلاف كغيرها من الشباك، بسبب تفشي النيكرو بالمصايد التي تؤمها مراكب الصيد.
وقال رئيس جمعية البحارة والصيادين أن ميناء الحسيمة يعرف شبه شلل قد يتسبب في توقفه في آي لحظة، ودعا لوقف هدر أموال الدولة في اقتناء شباك فرنسية غير فعالة، وذلك حسب ما أثبتته النسختين المجربتين بميناء الحسيمة، وأضاف أن تكلف الدولة باقتناء الشباك وتعميمها على المجهزين لن يشكل أية قيمة مضافة لقطاع صيد السردين ودعا بالمقابل إلى الاستثمار في القطاع من خلال خلق أنشطة موازية وإيجاد حل لمشكل ” النيكرو ” الذي تغول في البحر وأصبح يهدد القطاع بالتوقف، مشيرا إلى تزايد العطالة في صفوف البحارة بسبب بيع المراكب.
شمال بريس/ألتبريس


تعليقات الزوار ( 0 )