رغم أن هناك جنود خفاء، إلا أن الدبلوماسية المغربية لم يسبق لها أن حققت مكاسب على المستوى العالمي أكثر مما هو محقق اليوم ونحن على مشارف نهاية ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لذلك ارتفعت أسهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بشكل غير مسبوق.
يحافظ بوريطة على ابتسامة هادئة في مواجهة تعقد الملفات، وحتى في مواجهة الأسئلة المستفزة لخصوم المغرب، وقد ساعده تدرجه في وزارة الخارجية، وحصوله على الرعاية الكبرى من لدن الوزير السابق في الخارجية الطيب الفاسي الفهري (أصبح مستشارا ملكيا) على ضبط ملفاته، وكما يقول هو نفسه دائما: “أنا رجل ملفات”. وعندما طرح عليه سؤال العلاقة مع إسرائيل، قال: “المغرب كان دائما يضع علاقته مع إسرائيل والجالية المغربية اليهودية في خدمة السلام والقضية الفلسطينية، وخدمة حل عادل ودائم في الشرق الأوسط، وإن إعادة فتح مكتب الاتصال الإسرائيلي لن تتجاوز ما كان عليه الأمر في السابق”.
من تغيير استراتيجية التعامل مع ملف الصحراء، بإشراك المنتخبين في الموائد المستديرة مباشرة مع جبهة البوليساريو، إلى كواليس الاتحاد الإفريقي، ثم إطلاق ورش افتتاح قنصليات في الأقاليم الجنوبية، وصولا إلى العملية الدبلوماسية التي سبقت تأمين معبر الكركرات، الذي تحول إلى مجرد مقدمة لاعتراف أقوى دولة في العالم وهي أمريكا بسيادة المغرب على صحرائه، يقطف اليوم ناصر بوريطة ومعه المغاربة ثمار مجهود دبلوماسي كبير، لكن الحذر يبقى واجبا.


تعليقات الزوار ( 0 )