-
°C
weather
+ تابعنا

من عَالَمِ البرمجيات إلى عَالَمِ الأعمال والسياسة.. خالد البشريوي يخوض غمار الإنتخابات بمدينة الحسيمة

كتب في 3 سبتمبر 2021 - 9:35 م

كثر الحديث وسال المداد وشغل كبريات الإعلام الدولي إسم “خالد البشريوي” ومن هنا يمكن لنا طرح سؤال عن من تكون هذه الشخصية الفريدة من نوعها ؟

خالد البشريوي، ولد في مدينة الحسيمة وترعرع في حضن حضارتها والتي كانت في القريب مزارا لسياح العالم حيث كانت تستقر فيه كبريات الشركات العالمية.

كان في طفولته مُجِدا مثابرا ومحبوبا لدى أصدقائه التلاميذ وأحبوه أكثر لعدم خجوله من طرح الأسئلة في الفصول الدراسية وكان ملحاحا على أساتذته من أجل إعادة الدرس وتلقينه لكي يتمكن زملائه الخجولين من استيعابه جيدا. وكان دائما يصر على إعادة كلمته الشهيرة في الفصل “أستاذي أعد – ميسيو غيبيت” حيث كان التعليم أنذاك باللغة الفرنسية التي كان التلاميذ يجيدون صعوبة في فهم الدرس بسرعة. وكان خالد البشريوي من الأوائل المحبين لمادة الرياضيات وعاشقها حسب تصريح أحد زملائه في الفصل.

وبعد فترة، شهدت مدينة الحسيمة المعروفة بسياحها المختلفة أجناسهم وشواطئها التي لا تبعد عن المدينة إلا بعض المترات، موجة هجرة شبابها إلى الديار الأوربية، حيث قرر خالد البشريوي هو أيضا الإتحاق بهم وخوض غمار التجربة مع مجموعة من شباب المنطقة.

فبمجرد أن وطأت قدمه الأراضي الهولاندية بدأ بتعلم لغتها التي أتقنها واستمر في التكوين والتعليم، ثم أسس أسرة ورزق بأبناء وقصد بعد ذلك الإعلام والصحافة ليدافع عن هموم الجالية المغربية على أصوات إذاعة راديو هولاندا. ثم انتقل بعد ذلك إلى عالم التكنولوجيا حيث كانت ميولاته علمية محضة فدرس المعلوميات التي أتقنها.

مع زيارته المتكررة كل سنة لمسقط رأسه وملاحضته الفرق الشاسع في الفجوة بين مدينته الأم والمدينة التي أوته في هولاندا، مما جعلته يفكر للعودة إلى مسقط رأسه والعيش في مدينته والإستثمار في بلده الذي لم ولن ينساه أبدا وخوض تجربة أخرى وهي تعليم أبناء جلدته أبجديات علم المعلوميات،  مؤسسا أنذاك معهدا لتكوين أجيال في علم البرمجة والتدبير.

فكان أول من أدخل إلى المدينة حواسب بدون القرص الصلب لأنها كانت في بدايتها إختراعات الصندوق العجيب أي قبل ظهور أنظمة التشغيل الويندوز حيث كانت الشاشة أنذاك باللون الأخضر فقط وتشتغل فقط بالأوامر.

وهنا يرجع الفظل للبشريوي كونه قام بتكوين أجيال في علم البرمجة والتدبير، منهم شخصيات مرموقة بالمدينة، ومنه ذاع أنداك صيت خالد البشريوي لأول مرة بالمدينة.

وبعد تأسيسه معهدا للمعلموميات والتدبير بمدينة الحسيمة ومدينة تطوان ومدينة إمزرون، وشركة إسعافات لنقل المرضى والجرحى، إنتقل خالد البشريوي إلى عالم السياحة التي كان يهواها ويعشقها منذ طفولته، خصوصا أن المنطقة تعرف انخفاضا في السياح ورحيل كبرى الشركات الدولية عنها. حيث أنشأ مركبا سياحيا بمواصفات عالية الجودة في منطقة كانت بالأمس لا يمتطيها أحدا من رواد الشواطىء ولا يسمع عنها أحد. فأرفقها بالألعاب البحرية من أجل جذب السياح أكثر.

خالد البشريوي كان من المهاجرين الذين عانوا من بطئ مساطر الإستثمار وكثرة المسارات، لذلك قرر دخول غمار السياسة والدفاع عن حقوق كل مستثمر جاد أراد الدخول إلى بلده والحد من الإقصاء، فنجح بفعل إصراره وذكائه وجهده المتواصل من كسب كرسي لدى غرفة التجارة والخدمات بالحسيمة للدفاع عن المستثمرين ورفع صوتهم لدى الجهاة المسؤولة.

ناهيك عن إصراره ليبدأ مرحلة ومغامرة أخرى وهي دخول غمار السياسة والترشح في الإنتخابات المحلية لبلدية الحسيمة، لينعم بالنجاح مرة أخرى ليشتغل على هموم الساكنة والدفاع عن مصالحهم.

وبسبب حبه للسياحة وأجوائها كطفل من أطفال جوهرة البحر الأبيض المتوسط الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر وبكل شغف حلول فصل الصيف وتوافد السياح من كل أقطار العالم، دخل خالد البشريوي مرة أخرى في الإسثمار في المجال الفندقي ذو المواصفات العالمية وابتكار أنواع مختلفة من العروض للترويج لمنتجاته وخدماته.

وبتفانيه واتقانه وذكائه وجهده المتواصل تمت تزكيته من طرف أرباب السياحة ليكون رائدا وقائدا للمجال بمدينة الحسيمة ليتم انتخابه رئيسا لمجلس السياحة بالحسيمة.

نجاح وإصرار البشريوي في المجالات التي دخل فيها جعلته يقع في مرمى خصومه السياسين أولا وخصومه المنافسين في المهنة ذاتها ثانيا، لكن التدافع السياسي لم ينل منه، بل كان كالصخرة الجامدة رغم استعمال بعض الجهات وسائل قذرة للنيل منه والإطاحة به.

واليوم، يعود خالد البشريوي لخوض غمار الإنتخابات بمدينة الحسيمة، للدفاع عن هموم ساكنة المدينة وليبين لخصومه و” أعدائه” أنه ماض في محاربة الفساد والمفسدين ومن يصطاد في المياه العكرة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .