-
°C
weather
+ تابعنا

عاصفة “إيميليا” تشل الملاحة بالمضيق وباخرة “BALEARIA” تنجو من مأساة بحرية قرب سبتة

كتب في 14 ديسمبر 2025 - 7:01 م

تواصل عاصفة “إيميليا” فرض واقع استثنائي على حركة الملاحة البحرية بمضيق جبل طارق، وسط ظروف مناخية قاسية حولت الرحلات البحرية إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، وجعلت سلامة الركاب في صدارة الانشغال.

حيث تقرر، إلغاء جميع الرحلات البحرية المبرمجة بين ميناء طريفة وميناء طنجة المدينة لليوم الثاني على التوالي، بسبب الاضطرابات الجوية الشديدة التي تعرفها المنطقة. ولم يقتصر تأثير العاصفة على هذا الخط فقط، بل امتد ليشمل الخطوط البحرية الرابطة بين ميناء الجزيرة الخضراء وكل من طنجة المتوسط وسبتة المحتلة، حيث اضطرت عدة شركات ملاحية إلى تعليق رحلاتها تفادياً لأي مخاطر محتملة.

وبحسب ما أوردته وكالة “أوروبا سور”، فقد شهدت الساعات الماضية حادثاً خطيراً كاد أن يتحول إلى مأساة بحرية، بعدما واجهت باخرة تابعة لشركة “BALEARIA” صعوبات كبيرة أثناء محاولة الرسو بميناء سبتة المحتلة، قادمة من ميناء الجزيرة الخضراء. حسب أيضا ما قام العديد من المسافرين على مثنها من توثيقه ونشره عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي. حيث حالت قوة الرياح وعلو الأمواج دون إتمام عملية الرسو، ما اضطر طاقم السفينة إلى اتخاذ قرار عاجل بالعودة نحو ميناء الانطلاق.

وعلى متن السفينة، عاش الركاب لحظات عصيبة، في ظل اهتزازات قوية وأمواج عاتية شكلت خطراً حقيقياً على سلامتهم، وسط حالة من القلق والترقب، قبل أن تنجح السفينة في الابتعاد عن منطقة الخطر والعودة أدراجها.

وتشهد منطقة مضيق جبل طارق منذ يوم الجمعة الماضي عواصف قوية مصحوبة برياح عاتية وتساقطات مطرية غزيرة، ما جعل حركة النقل البحري بين الضفتين تخضع لتقييمات مستمرة، في انتظار تحسن الأحوال الجوية.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مسألة السلامة البحرية باعتبارها مسؤولية مشتركة لا تقبل أي تهاون، خاصة في ظل الظروف المناخية المتقلبة، حيث يظل اتخاذ قرار الإلغاء أو التأجيل، رغم كلفته، الخيار الأضمن لحماية أرواح المسافرين والبحارة على حد سواء.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .