-
°C
weather
+ تابعنا

الحسيمة | والي الأمن حميد بحري يكشف بالأرقام: نجاعة أمنية مرتفعة وتراجع ملموس للجريمة التقليدية مقابل تصاعد الجرائم السيبرانية

كتب في 1 يناير 2026 - 12:41 م

في إطار الاستعدادات الأمنية لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية، قدم حميد بحري، والي الأمن ورئيس الأمن الجهوي بالحسيمة، عرضًا رقمياً مفصلاً حول حصيلة عمل المصالح الأمنية، مؤكداً أن المؤشرات المسجلة تعكس متانة المنظومة الأمنية ونجاعة تدخلاتها، بما يرسخ طمأنينة الساكنة ويؤكد أن الحسيمة تظل مدينة آمنة بشهادة الأرقام.

وأوضح المسؤول الأمني أن نسبة إنجاز القضايا المعروضة على مختلف المصالح الأمنية بلغت 99,38 في المائة، وهي نسبة وصفها بالمهمة جدًا، بالنظر إلى الأهداف المسطرة ضمن الاستراتيجية الأمنية الوطنية لمحاربة الجريمة للفترة 2022 – 2026، التي وضعها السيد عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، مبرزًا أن هذه النسبة تعكس الفعالية العالية في معالجة وتصفية الملفات المعروضة.

وفي سابقة تنظيمية، أكد بحري أن جميع الملفات المسجلة أو المحالة من طرف المواطنين تمت معالجتها وإحالتها على القضاء، دون بقاء أي ملف عالق برفوف المصالح الأمنية، وهو ما اعتبره إنجازًا نوعيًا يحسب لرجال الشرطة القضائية ودوائر الأمن بمختلف مدن النفوذ الجهوي.

وعلى مستوى محاربة الجريمة، أفاد والي الأمن بأنه جرى حل 4068 قضية من أصل 4135 قضية مسجلة، فيما أسفرت الجهود المبذولة في مجال مكافحة المخدرات عن حجز ما مجموعه 685.902,10 غرام من مخدر الشيرا، في إطار 751 قضية، مسجلاً في هذا الصدد تراجعًا بنسبة 42,28 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يعكس – حسب تعبيره – الأثر التراكمي للمقاربة الاستباقية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة في الحد من الاستعمالات غير المشروعة لمادة القنب الهندي.

أما بخصوص محاربة الهجرة غير النظامية، فقد كشف بحري عن تفكيك 11 شبكة إجرامية متخصصة، وتوقيف 22 منظمًا و85 مرشحًا للهجرة السرية، مع حجز 7 قوارب مزودة بـ 8 محركات مائية، إلى جانب وسائل لوجستيكية ومبلغ مالي يناهز 245.400 درهم متحصل من هذا النشاط الإجرامي.

وفي ما يتعلق بالأشخاص المقدمين للعدالة من طرف مصالح الشرطة القضائية، أوضح المتحدث أن عددهم بلغ خلال السنة المنصرمة 1967 شخصًا، مسجلاً تراجعًا بنسبة 15,11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، ومرجعًا هذا الانخفاض إلى عاملين أساسيين، يتمثلان في انضباط الساكنة واحترامها للقانون، وكذا النجاعة المتواصلة للتدخلات الأمنية التي تعطي نتائجها بشكل تراكمي.

وفي المقابل، نبه والي الأمن إلى الارتفاع المقلق في الجرائم السيبرانية، حيث تم تسجيل 292 قضية مرتبطة بالاستعمال غير المشروع للأنترنت، مقابل 157 قضية فقط خلال السنة الماضية، معتبراً هذا النوع من الجرائم تحديًا متناميًا يفرض تعزيز آليات الرصد والتتبع والتحسيس.

وختم بحري مداخلته بالتأكيد على أن هذه الحصيلة تعكس حجم المجهودات اليومية التي تبذلها مختلف الوحدات الأمنية، مشددًا على أن الحفاظ على هذه المؤشرات الإيجابية يظل رهينًا بمواصلة العمل المشترك، واليقظة الدائمة، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسساته الأمنية.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .