قام عامل إقليم فحص أنجرة محمد الخلفاوي، مرفوقًا برئيس جماعة ملوسة، صباح اليوم السبت 03 يناير 2026، بزيارة ميدانية إلى مدشر دار حمران السفلى التابع لجماعة ملوسة القروية، للوقوف عن كثب على الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعاني منها الساكنة، رغم القرب الجغرافي من ميناء طنجة المتوسط ومصنع رونو.
وتندرج هذه الزيارة في سياق التفاعل مع نداء أطلقته ساكنة المدشر عبر منبر إعلامي، سلطت فيه الضوء على معاناة التلاميذ مع طريق الولوج إلى المؤسسة التعليمية، إضافة إلى الإكراهات اليومية المرتبطة بالتنقل، في ظل غياب طريق معبدة تربط المدشر بمحيطه، وما يترتب عن ذلك من عزلة خانقة تثقل كاهل الساكنة.
وخلال الجولة الميدانية، اطلع عامل الإقليم على أشغال ترميم مؤقتة للطريق وعلى وضعية القناطر المهددة بالانهيار، قبل أن يعقد لقاءً تواصليًا مع ساكنة المنطقة، أكد خلاله التزامه بالعمل على تهيئة الطريق داخل المدشر، إلى جانب برمجة مشروع إحداث مدرسة لفائدة أبناء المنطقة، استجابة لمطالب الساكنة وتحسينًا لظروف عيشها.
وقد خلفت هذه الخطوة ارتياحًا واسعًا في صفوف السكان، حيث عبر عدد من الآباء والأمهات عن تقديرهم لتحرك المسؤول الترابي الأول بالإقليم لمعاينة أوضاعهم ميدانيًا، معتبرين أن الحضور على أرض الواقع يترجم إرادة حقيقية لفهم حجم المعاناة، بعيدًا عن التقارير الإدارية التي لا تعكس دائمًا الواقع المعيش.
ويعيد هذا المشهد تسليط الضوء على مفارقة تنموية لافتة، إذ ما تزال عدد من مداشر إقليم فحص أنجرة تعيش على وقع العزلة ونقص المرافق العمومية في مجالات التعليم والصحة والرياضة والثقافة، رغم تموقعها على مقربة من مشاريع اقتصادية كبرى يفترض أن تنعكس إيجابًا على محيطها الاجتماعي.


تعليقات الزوار ( 0 )