-
°C
weather
+ تابعنا

ما بين “كان المغرب” و”موروكو 30″ : المغرب يمر إلى السرعة القصوى

كتب في 9 يناير 2026 - 8:32 م

خلال الثلاتة أيام الماضية، حطت “الحرب الكروية” أوزارها مؤقتا. الفرق المتأهلة للربع ذهبت للخلوة والاعتكاف (حسن بناجح vu) التقني والتاكتيكي استعدادا لمقابلة ربع النهائي، بينما الفرق المغادرة عادت إلى بلدانها آمنة مطمأنة بذكريات جميلة جدا عن المغرب والمغاربة.

كعادته وبدون تهليل ولا تطبيل، يحل بالمغرب عشرات الآلاف من الأنصار من مختلف الأمصار الإفريقية يعيشون في أمن وطمأنينة في هذا البلد الذي جعلهم “شعوبا وقبائل” يتعارفون ويتعايشون فيما بينهم ويكتشفون سحر هذه الإمبراطورية الشريفة التي تذكرهم بأوروبا في بنيتها التحتية و طرقها وفنادقها وبإفريقيا في كرمها وتسامحها وغنى تاريخها وثقافتها. الاكتشافات الأثرية الأخيرة في الدار البيضاء أثبتت الأصل الإفريقي والمغربي للإنسان وكأن “كان المغرب” جمعت الأفارقة ليكونوا شهودا على هذا الاكتشاف العلمي غير المسبوق والذي يعزز ويكرم ويقوي الإنسان الإفريقي.

في صمت كذلك، يحصد المغرب عشرات ملايين المشاهدات الرقمية وكثيرا من الإشادات الدولية بحسن التنظيم وحفاوة الاستقبال.

“الكائنات الكبرانية” تعيش أسوء أيامها مع “الكان” المغربي، “نيران صديقة” من مؤثرين جزائريين نقلوا الخبر الصحيح عن المغرب حصلوا به على ملايين المشاهدات، حضور وفد عن FBI في إطار “شراكته” الأمنية مع الأمن المغربي، لقاء قمة ثلاتي بين مدراء الأمن في المغرب وألمانيا وإسبانيا، تكريم “الكونغرس” الأمريكي للعلاقات التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، سقوط حلفاء البوليزاريو و “الكابرانات”، مادورو الفنزويلي و “قرب آجال” gustavo urrego الرئيس الكولومبي، وفقيه إيران الشيعي و طأطأة رأس كبير حلفاء “الكابرانات” بوتين وهو يتابع (عاجزا) إنزالا أمريكيا فوق ناقلة نفط روسية.

لم يكن “الكابرانات” يتوقعون أن يكون “كان” المغرب فألا سيئا ونحسا عليهم إلى درجة أنهم أصبحوا يتمنون في قرارات أنفسهم إقصاء منتخبهم وعودته إلى الجزائر من أجل إقفال نهائي للحدود البرية والجوية والبحرية والرقمية مع العالم الخارجي خوفا من انتقال عدوى الثورة في إيران وتوجسا من “إنزال ما” فوق غرفة نوم تبون أو شنقريحة. الجنرال شنقريحة الذي استعصى عليه اختراق “الكان” فقام بدس أحد “أحفاده” إلى الرباط ليؤكد تسمية الجزائر ببلد “المليون ونصف مليون… بوال”.

“الكابرانات” الذين سخروا جنودا خفية لزعزعة استقرار “الكان” دون أن ينجحوا في ذلك فاكتفوا بتنظيم التجمعات والرقصات والشطحات و”الكورتيجات” هاتفين بإسم “زعيمهم” “الله أكبر عمي تبون” فيما يشبه “غزوة كروية” بائت بالفشل.

على بعد أمتار من هؤلاء “الغزاة”، أعين الأمن المغربي ترصدهم وتراقبهم وتتبع “فلكلورهم” بثبات دون انفعال و بتعقل دون تهور. عناصر الأمن الوطني واقفة مرابضة تزاوج بين الشدة واللين حسب الضرورة. أسطول أمني ثابت ومتحرك من ورائهم، و أسلحة ومعدات متطورة من أمامهم، و ما على “جند شنقريحة” إلا “الصبر” والضبط والانضباط. هنا الرباط لا مكان للشغب والفوضى التي تستبيحون بها الأراضي الفرنسية بعد كل فوز في “الكان”.

بعيدا عن “الكان” الكروي اكتشف العالم “كانا” آخر بوجه إنساني لقي تفاعلا عاطفيا كبيرا. إنه تكريم الجماهير المغربية للمشجع الرمز “باتريس لومومبا” وزيارة أطفال يتامى أسرة الأمن الوطني إلى معسكر المنتخب المغربي. أطفال في عمر الزهور الذي سيحتفظون بهذه الذكريات إلى الأبد وسينقلونها لأوليائهم وأصحابهم وأقرانهم. الأمن المغربي لم يعط دروسا فقط في الجانب الأمني وإنما دروسا أخرى بخصوص الوجه الإنساني للرياضة ولكرة القدم خصوصا. أولياء اليتامى المحتفى بهم لا يملكون سوى الدعاء الصالح للمدير العام للأمن الوطني وهم يستحضرون قول النبي (ص) فِي أَجْرِ مَنْ يُحْسِنُ لِلْيَتَامَى.

في انتظار دور الربع النهائي مع مفاجئات سارة للجماهير المغربية من منتخبهم الوطني ومع إنجازات ومبادرات أخرى من الأمن الوطني ومن كل من ساهم في تألق المغرب عالميا بمناسبة هذا الحفل الرياضي الكبير، يزداد المغرب شموخا بين الدول دون أن يكون له بترول ولا غاز ولا أورانيوم…إنها فقط المعجزة المغربية والعبقرية المغربية و “النفس الحارة المغربية”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .