عاد رجل الأعمال المغربي مولاي حفيظ العلمي إلى واجهة عالم المال والأعمال، بعد سنوات من الانشغال بالشأنين السياسي والاقتصادي، في خطوة تعكس عودة قوية إلى الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وعلى رأسها قطاع خدمات التعهيد الذي يشهد تحولات تكنولوجية متسارعة على الصعيد العالمي.
وكشفت مصادر قريبة من الملف، في تصريحات لمجلة “جون أفريك”، أن مجموعة “ساهام” التي يملكها العلمي تعتزم تعزيز حصتها في شركة “تليبرفورمانس” الفرنسية، الرائدة عالمياً في خدمات التعهيد (Outsourcing)، لتتحول إلى المساهم الأكبر في الشركة، بعدما كانت تملك نحو 4 في المائة فقط من رأسمالها منذ تخارجها السابق من مجموعة “ماجوريل”.
وتأتي هذه الخطوة الاستثمارية بعد فترة وجيزة من استحواذ العلمي على “سوسيتيه جنرال المغرب”، في عملية مالية لافتة أعادت تسليط الضوء على قدرة رجل الأعمال المغربي على قراءة تحولات الأسواق واستثمار الفرص في القطاعات الاستراتيجية، بعيداً عن الأضواء السياسية التي رافقت مسيرته الحكومية خلال السنوات الماضية.
ويرى متابعون أن عودة العلمي إلى قطاع التعهيد العالمي لا تقتصر على صفقة مالية فحسب، بل تعكس توجهاً استراتيجياً يروم تعزيز الحضور المغربي داخل الشركات الدولية الكبرى، والاستفادة من الدينامية التي يعرفها الاقتصاد الرقمي والخدمات العابرة للحدود. كما تؤكد هذه الخطوة أن الخبرة التي راكمها العلمي في العمل الحكومي والاقتصادي تحولت إلى رافعة جديدة لتعزيز موقعه في عالم الاستثمار والأعمال.


تعليقات الزوار ( 0 )