أثارت تدوينات متداولة على عدد من الصفحات بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” بمدينة إمزورن، التابعة لإقليم الحسيمة، جدلاً واسعاً بين المواطنين بعد تداول خبر يفيد باختفاء طفل في ظروف غامضة، وهو الخبر الذي تبين لاحقاً أنه عارٍ تماماً من الصحة.
وحسب ما أكدته مصادر أمنية بمدينة إمزورن لجريدة شمال بريس، فإن المعطيات التي جرى تداولها عبر بعض الصفحات لا تستند إلى أي أساس واقعي، موضحة أن المصالح الأمنية لم تتوصل بأي إشعار أو تبليغ رسمي بخصوص واقعة اختفاء طفل بالمدينة، وأن ما تم نشره يدخل في خانة الأخبار الزائفة التي لا تعكس حقيقة الوضع.
وأوضحت المصادر ذاتها أن نشر مثل هذه الأخبار دون التحقق من صحتها يساهم في خلق حالة من القلق غير المبرر في أوساط الساكنة، كما قد يضر بالإحساس العام بالأمن الذي تتمتع به المنطقة.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من المواطنين والفاعلين المحليين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من تكرار نشر أخبار غير دقيقة من طرف بعض الصفحات التي تقدم نفسها كمنابر إعلامية دون احترام قواعد التحقق أو أخلاقيات المهنة، حيث يطرح هذا الحادث مجدداً إشكالية تنامي صفحات فايسبوكية تنتحل صفة العمل الصحفي والتي أصبح هم بعضهم تحقيق أكبر عدد من “الإعجابات” ورفع نسب التفاعل، ولو على حساب مصداقية الخبر واستقرار المجتمع. ويرى متتبعون أن مواجهة هذه الظاهرة تقتضي تعزيز الوعي لدى المواطنين بعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، إلى جانب تفعيل القوانين المنظمة للمجال الإعلامي والزجري في مواجهة من يروج للأخبار الزائفة أو ينتحل صفة الصحافة خارج الإطار القانوني.
وفي هذا الإطار، شددت مصادر مطلعة على ضرورة التحلي بمزيد من الحيطة والحذر عند تداول أو نشر أخبار مرتبطة بقضايا حساسة، خاصة تلك التي تهم الأطفال أو السلامة العامة، مؤكدة أن المسؤولية المشتركة تقتضي الرجوع إلى المصادر الرسمية قبل نشر أي معطيات قد تضلل الرأي العام، حفاظاً على الطمأنينة العامة واحتراماً لمصداقية المعلومة.


تعليقات الزوار ( 0 )