-
°C
weather
+ تابعنا

في اليوم العالمي للمرأة.. رقية العلوي تجسد حضور القيادة النسائية في السياحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة

كتب في 8 مارس 2026 - 5:15 م

يشكل الثامن من مارس محطة سنوية لتجديد الاعتراف بالدور المتنامي للمرأة في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، كما يمثل مناسبة لاستحضار نماذج نسائية استطاعت أن تفرض حضورها في قطاعات حيوية داخل المغرب. وفي قطاع السياحة، الذي يعد من ركائز الاقتصاد الوطني، برزت خلال السنوات الأخيرة كفاءات نسائية تمكنت من بلوغ مواقع المسؤولية والمساهمة في تطوير العرض السياحي للمملكة.

ومن بين هذه الأسماء، تبرز رقية العلوي كإحدى الشخصيات النسائية التي راكمت تجربة مهنية وازنة في مجال الفندقة والتدبير السياحي، بعد مسار امتد لأزيد من ثلاثة عقود داخل مؤسسات فندقية مرموقة، حيث ساهمت من خلال خبرتها في تعزيز حضور المغرب كوجهة سياحية قادرة على استقطاب أسواق دولية متعددة.

وتعود البدايات الأكاديمية للعلوي إلى فرنسا، حيث تابعت دراستها بجامعة إيكس مارسيليا في تخصص الإدارة الاقتصادية والاجتماعية، قبل أن تلج عالم الفندقة من بوابة التسويق والتواصل، لتبدأ رحلة مهنية داخل علامات فندقية دولية بارزة. وقد مكنها هذا المسار من اكتساب خبرة عملية واسعة داخل مؤسسات كبرى من بينها Hyatt Regency ومجموعة Accor الفرنسية، حيث تولت مهام متعددة في مجال تطوير الاستراتيجيات التسويقية وتدبير المشاريع الفندقية.

وخلال هذه المسيرة، شاركت رقية العلوي في مواكبة عدد من المشاريع السياحية التي ساهمت في تجديد العرض الفندقي بالمغرب، من بينها إعادة إطلاق فندق ميركور شهرزاد بالرباط، والمساهمة في إعادة تموقع Coralia Club Kasbah بأكادير، إضافة إلى مشاركتها في تطوير Novotel Marrakech. كما واكبت سنة 2018 افتتاح فندق Savoy Marrakech، الذي شكل محطة مهنية بارزة ضمن مسارها في قطاع الفندقة.

وفي سنة 2016، التحقت العلوي بإدارة فندق مارينا سمير المصنف ضمن فئة خمس نجوم على الساحل المتوسطي لتطوان، حيث ساهمت في تعزيز موقع هذه المؤسسة الفندقية ضمن خريطة الوجهات السياحية المفضلة لدى الزوار المغاربة والأجانب، مستفيدة من خبرتها الطويلة في مجال التدبير الفندقي والتسويق السياحي.

ويمتد حضور رقية العلوي أيضاً إلى المجال المؤسساتي، حيث تتولى رئاسة المجلس الجهوي للسياحة لجهة طنجة تطوان الحسيمة، لتصبح بذلك أول امرأة في المغرب تصل إلى هذا المنصب داخل المجالس الجهوية للسياحة، في خطوة تعكس التحولات التي يشهدها القطاع السياحي وانفتاحه المتزايد على الكفاءات النسائية في مواقع القرار.

ويجسد مسارها المهني، في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، صورة عن التحول الذي تعرفه مكانة المرأة المغربية داخل القطاعات الاقتصادية، حيث باتت الكفاءات النسائية حاضرة بقوة في تدبير المؤسسات وتطوير المشاريع الكبرى، خاصة في قطاع السياحة الذي يمثل رافعة أساسية للتنمية الجهوية والاقتصاد الوطني.

كما يعكس هذا النموذج المهني قدرة المرأة المغربية على الجمع بين الخبرة والتدبير الاستراتيجي، بما يسهم في تعزيز إشعاع السياحة الوطنية ودعم الدينامية التي تعرفها جهة طنجة تطوان الحسيمة كإحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .