بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاد ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وفي إطار تنزيل برامجها التربوية والرياضية الرامية إلى تأطير الطفولة وتعزيز القيم الوطنية وروح المواطنة، نظمت جمعية اتحاد أنجرة للرياضة خرجة تربوية ورياضية إلى مدينة شفشاون لفائدة 40 طفلًا من جماعة أنجرة، وذلك تحت إشراف المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بالفحص أنجرة، وبحضور رئيس الجمعية السيد محمد ياسين الشاط، إلى جانب الأطر التربوية والرياضية التي سهرت على إنجاح هذا النشاط.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة التي دأبت الجمعية على تنظيمها لفائدة أطفال العالم القروي، إيمانًا منها بأهمية الاستثمار في هذه الفئة، وحرصًا على توفير فضاءات تربوية ورياضية بديلة، خاصة في ظل الإكراهات التي يعرفها الإقليم، وعلى رأسها محدودية البنيات التحتية الرياضية وغياب ملعب كبير يستجيب لتطلعات الأطفال والشباب.
وقد عرف برنامج هذه الخرجة تنظيم فقرات متنوعة ومتكاملة، انطلقت بتناول وجبة الفطور في أجواء يسودها الانضباط وروح الجماعة، تلتها أنشطة رياضية صباحية بملعب رأس الماء، حيث شارك الأطفال في مجموعة من التمارين والألعاب الجماعية التي ساهمت في تنمية قدراتهم البدنية وتعزيز قيم التعاون والانضباط والعمل الجماعي.
كما تم تنظيم جولة استكشافية داخل أزقة مدينة شفشاون، مكنت الأطفال من التعرف على المؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها المدينة، وهو ما أضفى على النشاط بعدًا تربويًا وثقافيًا، وساهم في توسيع مدارك المشاركين وتعزيز انفتاحهم على محيطهم.
وفي الفترة الزوالية، تم تنظيم وجبة غذاء لفائدة الأطفال في أجواء مريحة، قبل الانتقال إلى الملعب البلدي لشفشاون، الذي احتضن مباريات رياضية للفئتين الصغرى والكبرى، عرفت تنافسًا شريفًا وحماسًا كبيرًا، عكس الروح الإيجابية التي يتمتع بها الأطفال ومدى تفاعلهم مع مختلف فقرات البرنامج.
واختتمت هذه الخرجة بحفل متميز تم خلاله توزيع الشواهد التقديرية والميداليات على الأطر التربوية والرياضية واللاعبين، اعترافًا بمجهوداتهم وتحفيزًا لهم على الاستمرار، كما تم تقديم شهادة شكر وتقدير لاتحاد شفشاون الرياضي، عرفانًا بحسن الاستقبال وكرم الضيافة التي حظيت بها مكونات الجمعية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس الجمعية السيد محمد ياسين الشاط أن تنظيم هذه المبادرة تزامنًا مع مناسبة وطنية غالية يعكس حرص الجمعية على ترسيخ القيم الوطنية لدى الأطفال، وربط الأنشطة التربوية بالبعد الوطني، مشيرًا إلى أن العمل في المجال الجمعوي، خاصة بالعالم القروي، يواجه عدة تحديات، من بينها ضعف الإمكانيات وغياب البنيات التحتية الكافية.
وأضاف أن هذه التحديات لم تكن يومًا عائقًا أمام إرادة الأطر الشابة التي اختارت الانخراط الفعلي في تأطير الأطفال ومواكبتهم، والعمل على توفير بدائل واقعية تساهم في تنمية قدراتهم وصقل مواهبهم، مؤكدًا أن أطفال العالم القروي يستحقون نفس الفرص التي تتاح لغيرهم.
كما نوه بالدور الهام الذي تلعبه المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بالفحص أنجرة، إلى جانب السلطات المحلية ومختلف الشركاء، في دعم ومواكبة هذه المبادرات، مشيدًا في الآن ذاته بانخراط الساكنة ودعم الآباء والأمهات، الذين يشكلون ركيزة أساسية في إنجاح مختلف الأنشطة الموجهة للأطفال.
وأكد رئيس الجمعية أن العمل الجماعي والتكافل المجتمعي يظلان أساس أي نجاح، وأن ما تحقق خلال هذه الخرجة هو ثمرة تضافر جهود جميع المتدخلين، من أطر وشباب وفاعلين محليين.


تعليقات الزوار ( 0 )