-
°C
weather
+ تابعنا

الحسيمة في قلب طواف الشمال.. الدراجة المغربية تتألق وتبصم على حضور قوي

كتب في 15 مايو 2026 - 6:50 م

شكلت مدينة الحسيمة واحدة من أبرز محطات النسخة الرابعة من طواف الشمال للدراجات الهوائية، بعدما احتضنت نهاية مرحلة الجبهة–الحسيمة، قبل أن تشهد إكمال المرحلة الثالثة التي ربطت بين الحسيمة وإساكن، على مسافة 113,8 كيلومترا، في أجواء رياضية وتنظيمية متميزة عكست المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد ضمن الدينامية الرياضية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وقد جرى بالمناسبة، تكريم الفائزين المتوجين في هذه المرحلة بحضور باشا مدينة الحسيمة، في لحظة احتفالية حملت دلالات رياضية ومؤسساتية، وأبرزت حجم التفاعل المحلي مع هذه التظاهرة، التي لم تعد مجرد سباق للدراجات، بل مناسبة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها الحسيمة ومناطق الشمال عموما.

ولم يكن طواف الشمال للدراجات الهوائية في نسخته الرابعة سباقا عاديا، بل تحول إلى لوحة رياضية مفتوحة جمعت بين قوة التنافس وجمالية المسارات الطبيعية، عبر طرق جبلية وساحلية صعبة منحت الطواف طابعا خاصا، وفرضت على الدراجين المشاركين اختبارا حقيقيا للجاهزية البدنية والتقنية.

واختتمت، يوم الخميس 14 ماي 2026، فعاليات هذه النسخة وسط أجواء حماسية، وبمشاركة أندية وفرق وطنية ودولية، من بينها فرق قادمة من إيطاليا والسعودية وإسبانيا وفرنسا، وهو ما منح المنافسة بعدا دوليا ورفع من مستوى الندية بين المشاركين على امتداد مختلف مراحل السباق.

ورغم قوة المنافسة وتنوع المدارس المشاركة، تمكن عناصر المنتخب الوطني المغربي من فرض كلمتهم في الطواف، بعدما حصدوا المراكز الثلاثة الأولى في الترتيب العام، مؤكدين علو كعب الدراجة الوطنية وقدرة الدراجين المغاربة على تدبير السباقات ذات الإيقاع العالي بانسجام تكتيكي واضح وأداء بدني متميز.

وبرز التفوق المغربي بشكل لافت خلال عدد من المراحل، وفي مقدمتها المرحلة التي ربطت بين الجبهة والحسيمة على مسافة 108,7 كيلومترات، حيث نجح الدراجون المغاربة في احتكار منصة التتويج، بعد أداء قوي منذ الكيلومترات الأولى إلى غاية خط الوصول.

وكان الدراج إبراهيم الصباحي، ممثل فريق عصبة جهة طنجة تطوان الحسيمة، قد تألق في هذه المرحلة بعدما قطع مسافة السباق في زمن قدره ساعتان و20 دقيقة و33 ثانية، متقدما على كمال محروك وأنس آيت العبدية، المنتميين معا إلى الفريق الوطني “أ”، واللذين سجلا توقيتا قدره ساعتان و21 دقيقة و27 ثانية.

وساهمت طبيعة المسارات التي شملها الطواف، بين الجبال والسواحل والمنعرجات الصعبة، في إبراز القيمة الرياضية لهذه التظاهرة، كما منحت المشاركين فرصة للاحتكاك بتجارب مختلفة واكتساب مزيد من الخبرة، خصوصا بالنسبة للدراجين الشباب الذين وجدوا في هذا الموعد محطة مهمة لصقل مؤهلاتهم وتعزيز جاهزيتهم للاستحقاقات المقبلة.

ولم تقتصر أهمية الطواف على الجانب التنافسي فحسب، بل شكل أيضا واجهة للترويج الترابي والسياحي، من خلال إبراز جمالية المجالات الطبيعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وفي مقدمتها الحسيمة، بما يعزز حضور الرياضة كرافعة للتنشيط المحلي والتعريف بالمؤهلات السياحية للمنطقة.

وخلفت هذه النسخة أصداء إيجابية لدى المتابعين والجمهور، الذين نوهوا بالمستوى التنظيمي وبالأداء القوي للدراجين المغاربة، معتبرين أن طواف الشمال بات موعدا رياضيا واعدا يجمع بين المنافسة والفرجة والترويج للمجال.

وبإسدال الستار على النسخة الرابعة، يكون طواف الشمال للدراجات الهوائية قد رسخ مكانته كتظاهرة رياضية ذات إشعاع متزايد، قادرة على تعزيز حضور الدراجة المغربية وطنيا ودوليا، وفي الوقت ذاته إبراز جهة الشمال كفضاء مؤهل لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .