في التفاتة ملكية إنسانية عميقة الدلالة، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس تعليماته السامية للتكفل بحالة الطفل التطواني صابر، الذي كان يتابع علاجه بإحدى المؤسسات الاستشفائية الأوروبية، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان.
وتجسد هذه المبادرة النبيلة العناية الموصولة التي يوليها جلالة الملك لرعاياه، خاصة الأطفال والمرضى الذين يمرون من ظروف صحية صعبة، كما تعكس البعد الإنساني الراسخ في الالتفاتات الملكية التي تمتد إلى الفئات المحتاجة للدعم والمواكبة داخل الوطن وخارجه.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد حل وفد بالمؤسسة الاستشفائية التي كان يرقد بها الطفل قيد حياته، حاملا التعليمات الملكية السامية الرامية إلى التكفل بوضعه الصحي ومتابعة علاجه، في خطوة حملت الكثير من الأمل لعائلته ولكل من تابع قضيته الإنسانية.
غير أن مشيئة الله شاءت أن يفارق الطفل صابر الحياة، لتنتهي بذلك رحلة مؤثرة من الصبر والمعاناة، تابعتها ساكنة تطوان والمغاربة بكثير من التعاطف والتضامن.
كما أعطى جلالة الملك محمد السادس تعليماته السامية للتكفل بإجراءات نقل جثمان الطفل الراحل إلى المغرب، حتى يوارى الثرى بمسقط رأسه بمدينة تطوان، بين أهله وذويه.
وكانت قصة الطفل صابر قد حركت مشاعر واسعة لدى المغاربة، بعدما خاضت والدته مسارا إنسانيا صعبا بحثا عن العلاج والأمل، ووجهت نداءات مؤثرة لمساعدة ابنها على مواجهة المرض، قبل أن تحظى قضيته بعناية ملكية كريمة خففت من وقع المعاناة على أسرته في لحظات شديدة الصعوبة.
وبرحيل الطفل صابر، تطوى صفحة إنسانية مؤثرة خلفت حزنا عميقا في صفوف أسرته وساكنة تطوان، كما تركت صدى واسعا من التضامن والتأثر لدى كل من تابع تفاصيل هذه القضية.


تعليقات الزوار ( 0 )