-
°C
weather
+ تابعنا

رئاسة جامعة عبد المالك السعدي تحتضن ندوة دولية رفيعة بحضور رئيس المحكمة الدستورية حول الاختصاصات الدستورية ودولة القانون

كتب في 1 يوليو 2026 - 9:13 ص

في لحظة أكاديمية ذات حمولة مؤسساتية بارزة، احتضنت رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، صباح الاثنين 29 يونيو 2026، الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية حول “الاختصاصات الدستورية: جسور القانون وديناميات الحوار”، بمشاركة شخصيات قضائية وأكاديمية وازنة من المغرب والخارج، في محطة علمية ومؤسساتية بارزة تؤكد الدور المتنامي للجامعة في مواكبة النقاشات الدستورية الكبرى، وتعزيز انفتاحها على التجارب القانونية والقضائية المقارنة.

واكتست الجلسة الافتتاحية أهمية خاصة بالنظر إلى الحضور الوازن لرئيس المحكمة الدستورية بالمملكة المغربية، محمد أمين بنعبد الله، إلى جانب رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، والرئيسة السابقة للجنة البندقية، وعميدة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان. وقد شكلت كلمات الافتتاح مناسبة لإبراز راهنية موضوع الاختصاصات الدستورية، باعتباره مدخلاً أساسياً لفهم التحولات التي يعرفها القضاء الدستوري، ودوره في حماية دولة القانون وضمان التوازن بين السلط وصون الحقوق والحريات.

وانطلقت أشغال البرنامج باستقبال المشاركين ثم الانصات للنشيد الوطني، وافتتاح الندوة بكلمات رسمية لكل من رئيس جامعة عبد المالك السعدي، ورئيس المحكمة الدستورية للمملكة المغربية، والرئيسة السابقة للجنة البندقية، وعميدة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان. ويعكس النشاط العلمي المكانة التي حظيت بها رئاسة الجامعة كفضاء حاضن لحوار مؤسساتي رفيع، جمع بين الجامعة والقضاء الدستوري والخبرة الدولية.

وشهدت الفترة الصباحية إلقاء محاضرة افتتاحية ألقتها الأستاذة نادية برنوصي، أستاذة القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، وعضو لجنة البندقية عن المغرب، وعضو اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، تحت عنوان: “قاضي القوانين بين المطرقة والسندان: استقلال العدالة على محك السياسة”. وقد منحت هذه المحاضرة للندوة بعداً فكرياً عميقاً، من خلال مساءلة موقع القاضي الدستوري بين مقتضيات الاستقلال ومتطلبات التوازن السياسي والمؤسساتي.

كما تضمن البرنامج تقديم لجنة البندقية لعرض حول لائحة معايير دولة القانون، قبل افتتاح الجلسة العلمية الأولى التي تمحورت حول “دور الهيئات القضائية الدستورية في حماية دولة القانون والتوازن بين السلط”. وتولى تقديم هذه الجلسة وتسييرها الأستاذ المأمون فكري، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، بمشاركة أسماء أكاديمية وقانونية مرموقة، من بينها كلير بازي-مالوري، الرئيسة السابقة للجنة البندقية والعضو السابق بالمجلس الدستوري الفرنسي، ودومينيك روسو، الأستاذ الفخري للقانون العام بجامعة باريس 1 بانتيون-سوربون، وسلوى حمروني، أستاذة القانون العام بجامعة قرطاج والرئيسة الشرفية للجمعية التونسية للقانون الدستوري.

وقد عكست المداخلات العلمية تنوع المقاربات المطروحة حول العدالة الدستورية، من خلال مناقشة لائحة معايير دولة القانون وتحدياتها بالنسبة للهيئات الدستورية، ومساءلة فكرة الرقابة على دستورية القوانين وعلاقتها بالإرادة الديمقراطية، فضلاً عن طرح سؤال جوهري يتعلق بإمكانية تصور دولة القانون دون عدالة دستورية فاعلة. وهي محاور منحت الندوة عمقاً معرفياً ومؤسساتياً، وجعلتها فضاءً لتقاطع التجربة الأكاديمية مع الخبرة القضائية والدستورية.

وتؤكد هذه الندوة، من خلال احتضانها من طرف رئاسة جامعة عبد المالك السعدي وحضور رئيس المحكمة الدستورية، أهمية بناء جسور مستدامة بين الجامعة والمؤسسات الدستورية، بما يساهم في تطوير البحث القانوني، وتعزيز ثقافة الحوار المؤسساتي، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة. كما تبرز مكانة جامعة عبد المالك السعدي كفاعل أكاديمي قادر على احتضان نقاشات رفيعة حول مستقبل الدستورية الحديثة، وحماية دولة القانون، وترسيخ الأمن الدستوري والمؤسساتي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .