-
°C
weather
+ تابعنا

البرلمان يصادق نهائياً على قانون حماية الحيوانات الضالة وسط جدل حقوقي حول تجريم الإطعام

كتب في 9 يوليو 2026 - 8:06 ص

صادق مجلس المستشارين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، بعد تصويت 25 مستشاراً لفائدته، ومعارضة مستشار واحد، وامتناع 6 آخرين، ليُختتم بذلك مساره التشريعي داخل البرلمان بغرفتيه. ويهدف النص إلى إرساء إطار قانوني جديد لتدبير الحيوانات الضالة، يقوم على الموازنة بين حماية السلامة العامة والوقاية من الأخطار الصحية، وبين تكريس مبادئ الرفق بالحيوان، من خلال إحداث مراكز عمومية وخاصة معتمدة لاستقبال هذه الحيوانات، وإخضاعها للفحص البيطري والتلقيح والتعقيم، وتزويدها برقاقات إلكترونية، إلى جانب إحداث قاعدة بيانات وطنية لتتبع وضعيتها.

ويتضمن المشروع مقتضيات زجرية تهم التعامل مع الحيوانات الضالة خارج المراكز المعتمدة، حيث يمنع إطعامها أو إيواءها أو علاجها خارج هذه المؤسسات، تحت طائلة غرامات تتراوح بين 1500 و3000 درهم، في توجه يروم ضبط عمليات الرعاية والحد من التكاثر العشوائي والوقاية من داء السعار. وفي المقابل، يجرّم النص قتل الحيوانات الضالة أو تعذيبها أو إيذاءها عمداً، بعقوبات قد تصل إلى ستة أشهر حبسا وغرامات مالية تتراوح بين 5000 و20 ألف درهم. كما يفرض على مالكي الحيوانات الأليفة الحصول على رخصة للحيازة، والتصريح بها عبر منصة وطنية، والتوفر على دفتر صحي، مع منع التخلي عنها في الشارع، وإلزام الراغبين في التخلي عنها بتسليمها إلى مراكز معتمدة.

غير أن المصادقة على هذا النص أثارت انتقادات من الجمعية المغربية لحماية الحيوان، التي اعتبرت أن بعض مقتضياته تفتقر إلى مقاربة علمية وإنسانية، خاصة ما يتعلق بتجريم إطعام أو إسعاف الحيوانات الضالة خارج المراكز المعتمدة. وترى الجمعية أن هذا المنع قد يفضي إلى نتائج عكسية، من بينها دفع الحيوانات إلى البحث عن الغذاء في النفايات، بما قد يرفع المخاطر الصحية والسلوكية، داعية إلى اعتماد برنامج “TNVR” القائم على الإمساك بالحيوانات وتعقيمها وتلقيحها ثم إعادتها إلى بيئتها، إلى جانب إطلاق استراتيجية وطنية شاملة تنظم تربية الحيوانات الأليفة وتعزز ثقافة الرفق بالحيوان.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .