عادت صفحات مجهولة ومجموعات غير رسمية على تطبيق “واتساب” إلى ترويج دعوات تحريضية تحدد يوم 15 غشت 2026 موعداً لتنظيم محاولة جديدة للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينة سبتة المحتلة، إذ تستعمل الجهات الواقفة وراء هذه الحملات خطاباً مضللاً يوهم الشباب بسهولة الوصول وإمكانية البقاء، بينما تخفي هوياتها ولا تتحمل أي مسؤولية عن سلامة المنساقين وراءها، وسط شبهات باستغلال هذه الدعوات لاستقطاب ضحايا جدد لفائدة شبكات الاتجار بالبشر.
وتتجاهل هذه الدعوات المأساة التي رافقت محاولة العبور نهاية يوليوز، بعدما خلفت ضحايا وغرقى وعرضت حياة آلاف الأشخاص للخطر، فيما اصطدم الواصلون إلى سبتة بواقع قاسٍ يناقض الوعود المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عاد عدد كبير منهم طواعية وبإحباط شديد، بينما يواصل آخرون الرجوع تدريجياً عبر معبر باب سبتة المحتلة، بعد أن أدركوا أن المغامرة لم تفتح أمامهم أبواب الاستقرار، بل وضعتهم أمام مخاطر الغرق والإصابة والتشرد والمتابعة القانونية.
وبحسب معطيات متداولة، أوقفت المصالح الأمنية خلال 48 ساعة الماضية أكثر من 28 شخصاً للاشتباه في تورطهم في نشر دعوات تحريضية، بالتزامن مع تعزيز المراقبة على المحاور المؤدية إلى تطوان والفنيدق والمناطق القريبة من الحدود.
وأمام هذه التطورات، يبقى واجب الأسر والفاعلين المدنيين ووسائل الإعلام تحذير الشباب من هذا الفخ الرقمي، وحثهم على عدم مشاركة المنشورات المشبوهة أو الانضمام إلى مجموعاتها، لأن المحرضين يختبئون خلف الشاشات، بينما يدفع الضحايا وحدهم ثمن المغامرة من حياتهم ومستقبلهم.


تعليقات الزوار ( 0 )