أعاد أسلوب التواصل المعتمد من طرف الوكالة الحضرية لطنجة إلى الواجهة نقاشاً متجدداً حول لغة الخطاب الإداري وحدود نجاعته، بعد نشر إعلانات ومعطيات تقنية محررة بلغة أجنبية على صفحتها الرسمية، وكذا ضمن وثائق تصميم التهيئة الخاصة بمقاطعة طنجة المدينة المنشورة بموقعها الإلكتروني.
هذا المعطى أثار تساؤلات في أوساط فعاليات مدنية وجمعوية اعتبرت أن المرفق العمومي مطالب بتوجيه خطابه أولاً إلى عموم المواطنين بلغة واضحة ومفهومة، تكريساً لمبدأ الشفافية وتكافؤ الولوج إلى المعلومة. فالتواصل، بحسب هذه الأصوات، لا ينبغي أن يظل حبيس دائرة تقنية ضيقة، بل يفترض أن يشمل مختلف الفئات المعنية بمآل عقاراتها ومحيطها العمراني.

وتستند هذه الدعوات إلى معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، تفيد بأن شريحة واسعة من المواطنين لا تتوفر على تكوين تقني أو لغوي يمكنها من استيعاب المصطلحات العمرانية المتخصصة، ما يجعل اعتماد لغة أجنبية دون تبسيط أو شرح موازٍ عائقاً فعلياً أمام الفهم السليم للوثائق.
وفي هذا السياق، يرتفع منسوب المطالبة بإعداد دليل مبسط يشرح كيفية قراءة تصميم التهيئة، مع توضيح دلالات الرموز والألوان والتصنيفات العمرانية بلغة مبسطة، بما يعزز الثقة ويقلص حالات سوء التأويل التي كثيراً ما تتحول إلى شكايات ونزاعات.
ويرى متتبعون أن تطوير التواصل الإداري في ظل التحولات العمرانية المتسارعة التي تعرفها طنجة لم يعد خياراً ثانوياً، بل مدخلاً أساسياً لترسيخ الحكامة الجيدة، واحترام اللغتين الرسميتين باعتباره التزاماً دستورياً يعكس قرب الإدارة من المواطن.


تعليقات الزوار ( 0 )