-
°C
weather
+ تابعنا

لفتيت: نموذج أسواق الجملة استنفد أدواره ومشروع قانون “ثوري” في الطريق لمحاصرة المضاربات

كتب في 20 مايو 2026 - 11:49 م

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن ظاهرة ما يعرف بـ“الشناقة” ليست امتدادا طبيعيا للثقافة التجارية المغربية، بقدر ما هي نتيجة لاختلالات بنيوية تراكمت داخل منظومة أسواق الجملة على مدى سنوات، وأفرزت ممارسات غير منظمة ساهمت في تعدد الوسطاء وارتفاع كلفة التسويق بين المنتج والمستهلك.

وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء 20 ماي 2026، المخصص للمناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، أن النموذج الحالي لأسواق الجملة لم يعد قادرا على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة، ولا يستجيب لمتطلبات سوق حديثة تقوم على الشفافية والنجاعة وضبط مسالك التوزيع.

وشدد وزير الداخلية على أن الحكومة أصبحت مقتنعة بضرورة إحداث تحول عميق في طرق التسويق والتوزيع، من خلال معالجة مكامن الفوضى والمضاربات، والحد من تعدد الوسطاء الذين يرفعون كلفة المنتجات قبل وصولها إلى المستهلك النهائي، بما ينعكس مباشرة على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف لفتيت أن المغرب ليس مطالبا باختراع نماذج جديدة من الصفر، بل يمكنه الاستفادة من تجارب دولية ناجحة أثبتت فعاليتها في تنظيم أسواق الجملة وضبط سلاسل التوزيع، مع تكييفها وفق خصوصيات السوق الوطنية وحاجياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، كشف وزير الداخلية عن قرب إحالة مشروع قانون جديد يتعلق بتنظيم أسواق الجملة على البرلمان، واصفا إياه بـ“الثوري”، بالنظر إلى ما سيحمله من إصلاحات هيكلية تستهدف إعادة بناء منظومة التسويق والتوزيع على أسس أكثر وضوحا وتنظيما.

ويروم النص المرتقب، وفق ما أوضحه لفتيت، إرساء منظومة حديثة تضمن تحديد هوية البائع والمشتري بشكل مباشر، وتقليص عدد المتدخلين غير الضروريين في سلسلة التسويق، بما يسمح بتعزيز الشفافية، وتسهيل تتبع المعاملات، وتحسين انسيابية تدفق المنتجات نحو الأسواق.

ويأتي هذا التوجه في سياق إرادة حكومية لإعادة تأهيل أسواق الجملة باعتبارها حلقة مركزية في ضبط الأسعار وتنظيم العلاقة بين الإنتاج والاستهلاك، بما يساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، والحد من الممارسات التي تستغل ضعف التنظيم لفرض هوامش ربح غير مبررة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .