قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن تصور حزبه للمرحلة التي ستنطلق بعد انتخابات 23 شتنبر يقوم، في المقام الأول، على تغيير مسار العمل الحكومي الحالي. وحذر لقجع، خلال لقاء حزبي بمدينة الداخلة قال منظموه إنه عرف حضور أزيد من 15 ألف شخص، من أن استمرار النهج نفسه من شأنه، وفق تعبيره، أن يكرس «ثقافة توزيع الغنائم وضرب القدرة الشرائية للمواطنين وتضارب المصالح علانية وجهراً»، مؤكداً أن «البام» يطمح إلى نموذج تنموي يصل أثره إلى مختلف جهات المملكة.
وفي حديثه عن الملفات الاجتماعية، شدد لقجع على ضرورة استعادة الشباب دورهم باعتبارهم قوة منتجة للقيمة المضافة وشريكاً أساسياً في بناء مستقبل البلاد. كما تفاعل مع مقترح رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم، معلناً موافقته عليه، ومخاطباً وزير التشغيل بالقول: «عندو الكاشي يدوزو نهار الخميس، حنا متافقين». وانتقد في السياق ذاته ما وصفه بالوعود الانتخابية غير المنجزة، مستحضراً الالتزام السابق بإحداث مليون منصب شغل، ومتسائلاً عن حصيلته الفعلية، ومؤكداً أن المغاربة أصبحوا قادرين على التمييز بين الوعود الجادة والشعارات المرتبطة بالمواسم الانتخابية.
وبخصوص تمويل البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، حدد لقجع كلفته الإجمالية في 350 مليار درهم، موضحاً أن 130 مليار درهم منها مخصصة لمحاربة الفوارق وسبق أن أقرتها الحكومة الحالية، فيما تحدث عن 210 مليارات درهم إضافية موزعة على خمس سنوات لمعالجة قضايا الشباب والمتقاعدين والقدرة الشرائية. غير أن مجموع الرقمين المعلنين يصل إلى 340 مليار درهم، ما يترك فارقاً قدره 10 مليارات درهم يحتاج إلى توضيح في التفصيل المالي للبرنامج. واعتبر لقجع أن تعبئة موارد إضافية لفائدة المغاربة لا ينبغي أن تمثل عائقاً، قائلاً إن مبالغ أكبر صُرفت سابقاً دون تحقيق النتائج المنتظرة، قبل أن يؤكد أن حزبه يتطلع إلى بناء «مغرب صاعد بكل المقومات»، بما ينسجم، وفق تصريحه، مع رؤية الملك محمد السادس لمستقبل البلاد.


تعليقات الزوار ( 0 )