الرئيسية كُتّاب وآراء الأمن اللامادي ومتطلبات مواكبة السلوك البشري الحديث

الأمن اللامادي ومتطلبات مواكبة السلوك البشري الحديث

كتب في 26 مايو 2019 - 2:52 ص
مشاركة

مفهوم الأمن اللامادي بين النظريات العلمية وطبيعة المقاربات التي تعكسها عقليات التنزيل غير المباشر هو اشكال مرتبط بدرجة الالمام بالمتطلبات والاحتياجات الأمنية المبررة علميا والمطلوبة واقعيا وعمليا ضمن سياق مجتمعي متحول ومرتبك في مراحل معينة ، وهذا يطرح على المهتمين تطوير مفاهيم التحول الامني من المادي الى الأمن اللامادي ، وضرورة تطوير مختبرات البحث في الجوانب الأمنية غير المكشوفة والمرتبطة بالنشاط الانساني الرمادي والغير مراقب والغير مؤطر تشريعيا، حيث ان القانون لا يتحكم في مراحل تطور الفعل البشري، ثم ان المعرفة العلمية الأمنية المعمقة تطرح كبديل للنواقص التشريعية، الشيء الذي يمكنه ان يؤسس لمنظور امني لامادي أكثر مواكبة السلوكات المخالفة للمقتضيات القانونية من داخل القانون نفسه وضبط السلوكات غير الأمنية بالاعتماد على نواقص التشريع، واعتماد التدبير الأمني عن بعد وتغيير مفهوم مسؤولية المواطن في حالة المخالفة والجنحة والجريمة من مسؤولية أمام القانون الى مسؤولية أمام الافعال وفقدان أهلية الفعل التي تفترض الاستقامة أكثر من الخطأ وبالأحرى الانحراف، ومن بين الاعتبارات التي تفرض التحول نحو الأمن اللامادي هناك ذكاء عقل الانسان وغموض النوايا لديه ،وأيضا الذكاء الصناعي واحتمال استعماله سلبا في المساحة الغامضة من تفكير الانسان، بالاضافة الى العديد من روافد تغذية ثقافة الاندفاع نحو بعض التحديات والمغامرات دون اية مؤشرات قبلية في سباق بين الزمن والذات والفكرة رغم التواجد في نسق أمني ثابت، وهو ما يفسر بوجود موضوع يحتاج الى مقاربة جد متطورة تواكب انفلات تفكير الانسان عن سكة الأمن المادي.

ان النسق المجتمعي ينسج ظواهر لا أمنية لاتفسرها النصوص القانونية الموجودة ولا تحاكيها حلولا وقائية، وهي تلقى على عاتق الخبراء في رصد السلوك الانساني المعاصر الذي يعتبر مفهوم الدولة الرخوة القائمة على حرية الانسان المطلقة ضمانة للتخلص من متاعب الحياة او لطلب الرفاهية بطرق غير مألوفة ، وتتجاوز بذلك النصوص القانونية الموجودة وتتماشى مع مقاربة الأمن النفسي والروحي ومزاج الانسان المعاصر . ولتحقيق الأمن اللامادي ينبغي تحويل الامن المادي الضيق التخصص الى أمن اكثر اتساعا وأكثر شمولية كالأمن التاريخي والأمن الأدبي والأمن الاجتماعي والأمن الديني والأمن الفكري والأمن الرقمي والامني النفسي والأمن السياسي. والامن البيئي والأمن الأخلاقي ..

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً