-
°C
+ تابعنا

افتتاحية.. بقلم: أمين نشاط

الرئيسية أخبار الشمال مدينة طنجة قريبا على خط الطريق السيار البحري الأوروبي

مدينة طنجة قريبا على خط الطريق السيار البحري الأوروبي

كتبه كتب في 22 مارس 2017 - 6:01 م

أثيرَ مـوضـوع تـوسيع خَط الطريق السيار البحري الأوروبي منذ حوالي 30 سنة لتحقيق الربط البحري بين شمال أوروبا شمال إفريقيا . على أن هذا الربط يبدو اليوم أكثر من أي وقت مضى قابلا للتحقيق بعد أن أعلنت مجموعة النقل البحري Suardiaz التي تشغل خطا بحريا سريعا بين الميناء الفرنسي Saint-Nazaire

والميناء الإسباني Vigo، عزمها على توسيع خطها البحري إلى ميناء طنجة المتوسط عبر رحلتين أسبوعيتين وتمديد هذا الخط، في المرحلة الراهنة، إلى ميناء Zeebrugge البلجيكي. ومعلوم أن خط الشركة البحرية Suardiaz اعتمد سنة 2015 طريقا سيارا بحريا أوروبيا.

ويرى أصحاب هذا المشروع أن ربط الطريق السيار البحري الأوروبي بميناء طنجة المتوسط، يعرض امتيازات واسعة للتبادل التجاري بين أوروبا والمغرب وشمال إفريقيا ويوفر فرص التعامل والتعاون بوجه خاص، بين قطاعات صناعة السيارات والنسيج ومنتوجات الصيد والفلاحة وتزويد مصانع المغرب وشمال إفريقيا بحاجاتها إلى قطع الغيار الصناعية التي تنقلها الشركة من بلدان المنشأ الأوروبي إلى اسبانيا بانتظام. كما أن الربط مع ميناء طنجة المتوسط يمكن من الاستفادة من تجهيزات هذا الميناء المتطورة ومن شبكة الموانئ الأوروبية والعالمية التي يرتبط بها .

وكانت الشركة البحرية Suardiaz قد عدلت عن مشروعها الرامي إلى تمديد الطريق السيار البحري إلى كل من ميناء Le Havre الفرنسي و الجزيرة الخضراء الإسباني، لفائدة ميناء طنجة ـ المتوسط والميناء البلجيكي Zeebrugge في مرحلة أولى لتطوير “كوريدور” الواجهة الأطلسية، بغاية تنمية التبادل البيني للقطاعات الصناعية القائمة بشمال غرب فرنسا وشمال غرب اسبانيا وشمال البرتغال، وأيضا مع قطاع الصناعات بالمغرب الذي يشهد تطورا واتساعا ودينمامية مشهود له بها على مستور إفريقيا وأوروبا والعالم.

ومعلوم أن الطريق السيار الأوروبي يؤمن نقل الشاحنات الكبرى والتجهيزات الميكانيكية الثقيلة، والشاحنات وآليات البناء، داخل الاتحاد الأوروبي ومع بلدان ثالثة، ،بصورة منتظمة مع توفير السرعة والجودة، وبأثمان جذابة مقارنة بوسائل نقل مماثلة على الطرق.

وقد برزت فكرة الخطوط السيارة البحرية سنة 2001 بأوروبا، من خلال الكتاب الأبيض للجنة الأوروبية لسياسات النقل في أفق 2010 ليتم إدماج هذه الخطوط في السياسة الأوروبية للنقل سنة 2004. ووقع الاختيار على أربعة محاور داخل أربع جهات:
بحر الشمال وبحر البلطيق
الواجهة الأطلسية ـ بحر المانش ـ بحر إيرلندا ـ وبحر الشمال
الأبيض المتوسط الغربي
شرق الأبيض المتوسط والبحر الأدرياتيكي.

و تُشكّـل الطُـرق السيّـارة البحرية الدِرع البحري للشبكة العابرة لأوروبا Réseau- Trans Européen وتعمل على مسافات قصيرة وموانئ مجهزة تجهيزا مناسبا مع وجوب الحصول على تسهيلات بخصوص الإجراءات الإدارية الضرورية كما أنه يشترط في هذه الطرق أن تساهم في المحافظة على البيئة من أجل الحصول على نقل نظيف وآمن وفعال.

وتوجد اليوم طرق سيارة بين كل من فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا، ويباشر التفكير حاليا في توسيع الطرق الأوروبية في إطار مخطط العمل لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، (2014 ـ 2020) لأحداث ربط مع موانئ متوسطية في كل من المغرب وتونس وقبرص ولبنان وتركيا ومصر والجزائر وغيرها…

 

جريدة طنجة – عزيز كنّوني

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .