-
°C
+ تابعنا

افتتاحية.. بقلم: أمين نشاط

الرئيسية آخر ما كاين رسالة والي طنجة للعمدة : لا تتوفرون على رؤية واضحة للخروج من الوضعية الحرجة (النص كامل)

رسالة والي طنجة للعمدة : لا تتوفرون على رؤية واضحة للخروج من الوضعية الحرجة (النص كامل)

كتبه كتب في 16 ديسمبر 2018 - 4:16 م

وجه والي جھة طنجة تطوان الحسیمة محمد الیعقوبي مراسلة إلى رئیس المجلس الجماعي لطنجة البشیر العبدلاي، یطلب فیھا إعادة النظر في مشروع میزانیة الجماعة برسم السنة المالیة 2019.
الیعقوبي وجه انتقادات للجماعة، مؤكدا أن مشروع المیزانیة تم الإعداد له بطریقة ”اعتیادیة“ لا تعكس الوضعیة المالیة التي تعیشھا الجماعة، مشیرا إلى غیاب رؤیة واضحة للخروج من الوضعیة الحرجة.

وفي ما یلي نص مراسلة الوالي:
الوضعیة المالیة الراھنة التي تعیشھا الجماعة، كما أنه في غیاب رؤیة واضحة للخروج من ھذه الوضعیة الحرجة، لم یأت بحلول ھیكلیة وحدھا الكفیلة بتجاوزھا.
ففیما یتعلق بشق المداخیل، یلاحظ أن ما تم رصده في ھذا الباب بمیزانیة الجماعة برسم الثلاث سنوات الأخیرة، والذي تم الاحتفاظ بھ بمیزانیة 2019، لا یتم تحقیقه على أرض الواقع ولا یتماشى وقدرات الجماعة الجبائیة الحقیقیة، إذ لم یتجاوز معدل نسبة تحقیق ھذه المداخیل 68 في المائة.
وفي ھذا الإطار، وحتى مع فرضیة تحصیل الجماعة لكامل حصتھا من منتوج الضریبة على القیمة المضافة (152 ملیون درھم سنویا) فإن ھذه النسبة لم تتجاوز في أحسن الأحوال 87 في المائة. أضف إلى ذلك استمرار ارتفاع مبلغ الباقي استخلاصه (597.1 ملیون درھم متم سنة 2017، (وھو ما یعكس محدودیة الجھود المبذولة من طرف الجماعة لاستخلاص مداخیلھا وتنمیة مواردھا المالیة رغم توفرھا على إمكانات مھمة في ھذا المجال (توسیع قاعدة الملزمین، تعزیز عملیة التحصیل..)
وارتباطا بھذا الجانب، وتبعا للتوصیات المنبثقة عن المھمة التي قامت بھا ھذه السنة اللجنة المركزیة بخصوص مالیة الجماعة، وتنفیذا لالتزامات ھذه الأخیرة المضمنة في البروتوكول الخاص بتمویل المشاریع الجماعیة، وحتى یتسنى لھا توفیر الموارد المایلة اللازمة للوفاء بالتزاماتھا التعاقدیة وتمویل مشاریعھا التنمویة، فإن الجماعة مدعوة إلى تفعیل مسطرة بیع بعض ممتلكاتھا العقاریة التي لیست موضوع مشاریع تنمویة محلیة أو مخصصة لإنجاز مشاریع اجتماعیة لفائدة الساكنة، خاصة وأنھا تتوفر على أراضي ذات قیمة عقاریة عالیة بحكم تواجدھا بمناطق مخصصة، حسب التنطیق المعماري للمدینة للسكن عالي الجودة والتي لیس من اختصاص الجماعة إنجازھا، علما أن المرافق الجماعیة الكبرى (المحطة الطرقیة، المجزرة الجماعیة، سوق الجملة للخضر والفواكھ..)، قد تم إنجازھا في إطار برنامج التنمیة المندمجة ”طنجة الكبرى“.

ھذا من جھة ومن جھة أخرى، یجدر التذكیر بتراكم الدیون المستحقة على الجماعة لفائدة شركة أماندیس، المفوض لھا تدبیر مرفق الكھرباء والماء والتطھیر السائل، التي لم یتم برمجة الإعتمادات الكافیة لتغطیتھا، ھذه الوضعیة ستؤثر سلبا على وتیرة إنجاز الأشغال المضمنة في برنامجھا الاستثماري، خاصة بالأحیاء الناقصة التجھیز، وذلك تحت ذریعة عدم توفرھا على السیولة المالیة اللازمة للقیام بھا.
ھذا، وجدیر بالذكر، أنھ في إطار المراجعة الثلاثیة لعقد التدبیر المفوض التي تشرف علیھا الجماعة باعتبارھا رئیسة السلطة المفوضة، وفي ظل الوضعیة الحالیة المتسمة باختلال في التوازن المالي للعقد نتیجة عدم توصل الشركة المفوضة بھا بمستحقاتھا المالیة، فإن ھذه الأخیرة ستطالب لا محالة إما بتوقیف استثماراتھا التعاقدیة أو بالزیادة في التعریفة، وھو الأمر الذي لا یمكن قبولھ، خاصة وأن الجماعة تتوفر على حلول من شأنھا تفادي الوقوع في مثل ھذه الوضعیة.
وفي ھذا الإطار، یتعین على الجماعة العمل على إبرام بروتوكول اتفاق مع الشركة المذكورة لجدولة ھذه الدیون من أجل تصفیتھا ورصد الاعتمادات المتفق علیھا برسم میزانیة سنة 2019.
نفس الملاحظة تنطبق كذلك على وضعیة تدبیر المرفق العمومي المتعلق بالنظافة، إذ أن عدم أداء الجماعة لدیونھا المستحقة لفائدة الشركتین المفوض لھما تدبیر القطاع والتي لم یتم برمجة الاعتمادات الكافیة لتغطیتھا، یعتبر أحد الأسباب التي أدت إلى تدني جودة خدماتھا، وكذا التأثیر سلبا على تنفیذ التزاماتھا التعاقدیة ولتجاوز الوضعیة یتعین على الجماعة العمل أیضا على إبرام ”بروتوكول اتفاق“ مع الشركتین المذكورتین لجدولة الدیون ورصد الاعتمادات المتفق علیھا برسم میزانیة سنة 2019 ،ودون الإخلال بالمقابل باتخاذ ما یلزم من إجراءات إزاء كل تقصیر أو عدم احترام البنود التعاقدیة من طرف الشركتین.
وفي سیاق متصل، تجدر الإشارة إلى أن الحجز المالي الذي تعرفھ الجماعة یؤثر سلبا على السیر العادي للجماعة وكذا على قدراتھا في مجال الاستثمار، علاوة على تأثیر ذلك على دعم ھیآت المجتمع المدني، رغم وجود حلول تمكن من تخطي ھذه الوضعیة.
وتأسیسا على ما سبق ذكره، ومن أجل تحقیق التوازن المالي لمیزانیة الجماعة، وفي انتظار تنفیذ التوصیات السالفة الذكر، أطلب منكم العمل على إعادة النظر في مشروع المیزانیة، وذلك ببرمجة الاعتمادات المالیة اللازمة لتغطیة النفقات الإجباریة الكفیلة بمضان حسن سیر المرفق العمومي بانتظام“.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .