تصدر هاشتاغ #اسقاط_تقاعد_البرلمانيين، يوم أمس الثلاثاء، قائمة الترند على موقع “تويتر” في المغرب، بعد أن أطلقه نشطاء ومدونين ردا على التصريحات الغير مسبوقة التي هاجم من خلالها إدريس الأزمي الإدريسي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، نشطاء “فيسبوك”، وذلك دفاعا عن تعويضات النواب البرلمانيين.
وهاجم القيادي في حزب العدالة والتنمية، بنبرة حادة خلال مناقشة معاشات أعضاء مجلس النواب، يوم أمس الثلاثاء، بعض النشطاء والمدونين المغاربة الذين طالبوا بإلغاء تقاعد البرلمانيين، متهما إياهم بـ”تبخيس دور المؤسسات”، قائلاً: “واش بغيتو برلمانيين والحكومة والولاة والعمال والرؤساء والمدراء والموظفين يخدمو بيليكي وبدون أجر”.
وتوعد الأزمي وهو يتحدث بهستيرية إلى مواجهة الأصوات المنتقدة بمواقع التواصل الاجتماعي، قائلا: “هاد الشي خاصنا ننوضو ليه، لأن البلاد ديالنا قايمة بالمؤسسات ما قايماش بالشعبوية، ما قايماش بما يسمى بالمؤثرون الموترون، يصحابهم دابا غيخلعونا لأنه كنشد واحد الأجر”.
ووجه النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية اتهامات خطيرة للمؤثرين بالحصول على أموال مقابل كتابة تدويناتهم المنتقدة، وقال: “يجيو عندنا نجلسو معاهم ويشوفو الوضعيات ديالنا السابقة اللي ما كانو كيعرفو عليها والو، يشوفو الوضعيات المالية ديالنا نجلسو ونحسبو بالدرهم… وحنا ما عرفينهمش شحال كيشدو باش يقولو هاد الكلام هادا… حنا كأحزاب سياسية، كنواب ديال الأمة كمؤسسات خاصنا نوقفو سد منيع ضد الشعبوية التي تهدم البنيان الذي نقف عليه”.
وفي ذات السياق، اتهمت نائبة برلمانية من حزب العدالة والتنمية داخل الإجتماع، بعض الفايسبوكيين والنشطاء بأخذ بقشيش مقابل تدوينة ضد حزب معين واشخاص معينين، مؤكدة أنها تتحمل مسؤولية كلامها.
وقد أثارت تصريحات الأزمي جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد كبير من الصحفايين والمدونين ونشطاء “الفيسبوك” عن استنكارهم الشديد لما أقدم عليه النائب البرلماني، بسبب ما تضمنته تصريحاته من اتهامات خطيرة دون تقديم أدلة ملموسة، والتي وصلت بعضها إلى حد الإهانة.
هذا، بالإضافة إلى لغة التهديد والوعيد التي خاطب الأزمي النشطاء، في محاولة غير مسبوقة لمصادرة حرية الرأي، بعد أن انتقدوا بشدة ازواجية الحزب في طريقة التعامل مع مطالب إلغاء تقاعد البرلمانيين.
وفي هذا الصدد، طالب عدد من الصحافيين والمدونين بفتح تحقيق في الموضوع، خصوصا وأنها ليست المرة الأولى التي توجه فيه اتهامات مماثل إلى كل من انتقد الحزب والشعبوية التي ينهجها في موضوع تقاعد البرلمانيين، والتي استهدفت صحافيين ونشطاء ومؤثرين بمواقع التواصل الاجتماعي، دون تقديم أدلة على ذلك.


تعليقات الزوار ( 0 )