الرئيسية آخر ما كاين المغرب وقضية “ابراهيم غالي”.. تعرا غالي وتصدمات الجزائر وتفرشات إسبانيا!!

المغرب وقضية “ابراهيم غالي”.. تعرا غالي وتصدمات الجزائر وتفرشات إسبانيا!!

كتبه كتب في 3 يونيو 2021 - 12:22 م

دخل إليها خلسة دخول الجبناء، وغادرها تحت جنح الظلام مغادرة الأذلاء، إنه بن بطوش، الزعيم الوهمي الذي عراه المغرب وفضح جرائمه أمام العالم.

صحيح أن زعيم ميليشيا البوليساريو أفلت، بقدرة “مدريد”، من الزج به وراء القضبان، وهرب إلى الجزائر، بعد محاكمة صورية هزلية، أكدت تواطؤ إسبانيا مع الجزائر، ولكن المغرب ربح نقاطا كثيرة، فضحت الجار الشمالي وصدمت الجار الشرقي.

إذ يرى جل المتتبعين لهذه القضية أن الدبلوماسية المغربية سجلت نقاطا سياسية في قضية بن بطوش المدعو إبراهيم غالي.

حيث أن عدم التحقيق المادي للهدف الاستراتيجي الذي عبئت من أجله الجهود الدبلوماسية المغربية، وهو رؤية غالي، زعيم قضية خاسرة وأيقونة أزمة مصطنعة، أداة الآلة الحربية الجزائرية ضد المغرب، وراء القضبان، لا تعني بأي حال هزيمة مغربية في هذه المواجهة الدرامية التي شدت الانتباه وسخرت الطاقات لأيام طويلة.

ويرى المتتبعين أن فضيحة المواطن الجزائري بن بطوش الذي أعطى هويته لزعيم البوليساريو المدعو إبراهيم غالي للتسلل إلى المستشفيات الإسبانية تعد “ضربة قاسية” للمصالح الجزائرية و”إهانة” ودليلا على عدم احترافيتها.

بالإضافة للسمعة الدولية للسلطات الجزائرية، التي تتعرض لانتقادات لاذعة لتدبيرها السيء لشؤون البلاد كما يتضح ذلك من خلال الحراك، تلطخت أكثر بسبب هذا الفشل الذريع، خصوصا أن بعض مكونات المجتمع الدولي من ضحايا الدعاية الجزائرية، ممن لا يزال لديهم شك حول تورط الدولة الجزائرية وأجهزتها الأمنية في استغلال “البوليساريو”، “لديهم اليوم دليل قاطع على أن هذه الحركة الانفصالية ليست، لا أقل ولا أكثر، من سلاح حرب جزائري ضد المغرب، وأن أي حل دائم وناجع يتعين أن يمر حتما من خلال مفاوضات مباشرة بين الرباط والجزائر تحت رعاية دولية.

في حين وظفت الدبلوماسية المغربية كل نطاقات هذه الأزمة السياسية والتواصلية لإعادة رسم خطوطها الحمراء حول قضية الصحراء، ومن خلال البوابة الإسبانية تم توجيه الرسالة إلى أوروبا بأسرها.

وفي ما يتعلق بزعيم البوليساريو، كانت هذه الأزمة فرصة لإلقاء الضوء الكاشف على ممارسات الميليشيات المسلحة التي جعلت الاغتصاب والاختطاف وجرائم الحرب أسلوب حياتها اليومي، إلى درجة تحويل مخيمات تندوف إلى سجن مفتوح، يتطلب تدخلا إنسانيا دوليا.

ومن كل هذا أظهر المغرب للعالم وجه إسبانيا الحقيقي البشع الذي لا يؤمن بالقانون أو استقلالية القضاء أو حسن الجوار أو الشراكة الاستراتيجية.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .