الرئيسية آخر ما كاين غاز مسيل للدموع ورصاص مطاطي وعنف مفرط.. الانتخابات الجزائرية على وقع الاحتجاجات والتضييق

غاز مسيل للدموع ورصاص مطاطي وعنف مفرط.. الانتخابات الجزائرية على وقع الاحتجاجات والتضييق

كتبه كتب في 12 يونيو 2021 - 5:30 م

بدأ التصويت، صباح اليوم السبت 12 يونيو 2021، في الانتخابات البرلمانية الجزائرية، وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين الجزائريين للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية في البلد، منذ أدت احتجاجات “الحراك الشعبي” إلى استقالة الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، في عام 2019 بعد 20 عاما في سدة الحكم.

24 مكتب تصويت و22 ألف مرشح

وفتحت السلطات الجزائرية مكاتب التصويت أمام أكثر من 24 مليون ناخب، لاختيار مرشحي المجلس، بعد ثلاثة أشهر من حله بقرار من الرئيس عبد المجيد تبون.

وتقدم للسباق في هذه الانتخابات، التي سميت رسميا “فجر التغيير”، أكثر من 22 ألف مرشح، ضمن 1208 قوائم للمستقلين، و1080 قائمة تمثل 28 حزبا.

دعوات إلى المقاطعة “انتخابات العار”

وكانت عدة قوى سياسية وناشطون في الحراك الشعبي أعلنوا مقاطعة هذا الموعد الانتخابي، بدعوى أنه يمثل محاولة فرض خارطة طريق النظام بعيدا عن التوافق.

وعبر العديد من شباب منطقة القبائل عن مقاطعتهم الانتخابات، معتبرين أنها ليست ديمقراطية وتفتقر إلى أدنى شروط الحوار والشفافية، بدليل القمع المستمر لناشطي الحراك، ووجود عدد من السياسيين ومعتقلي الرأي داخل سجون النظام. وبالتالي، فإنه من غير المقبول وغير المنطقي إجراء انتخابات في مثل هذه الأجواء، وفقا لما نقلته صحيفة “لاكروا الفرنسية”.

وتجسدت هذه المقاطعة، اليوم، على أرض الواقع بعد قيام شباب في ولاية بجاية عن رمي أوراق التصويت في القمامات تعبيرا عن رفضهم لـ”انتخابات العار” كما وصفوها.

اشتباكات وعنف مفرط

وشهدت ولاية بجاية وتيزي وزو، وبعض بلديات ولاية البويرة، أمس الجمعة، تظاهرات رافضة للانتخابات التشريعية، في وقت غابت المسيرات عن شوارع العاصمة ومدن أخرى، بعدما فرضت وزارة الداخلية على منظمي مسيرات الحراك إلزامية التصريح بها مسبقاً.

واليوم، اقتحم رافضون للانتخابات الرئاسية في الجزائر، مركزي تصويت في بجاية، إحدى أكبر مدن منطقة القبائل، وقاموا “بتحطيم صناديق التصويت وخربوا قوائم الناخبين”، وفق ما نقلته وكالة “فرنس برس”.

واستخدمت الشرطة، حسب مصادر محلية جزائرية، قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع محتجين على الانتخابات الرئاسية، من إغلاق عدد من مراكز التصويت في بجاية.

وعمد محتجون إلى التجمع أمام مدرسة ابن تومرت في ولاية بجاية، وإيقاف المسار الانتخابي، وواجهتهم قوات مكافحة الشغب مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع، بينما قوبلت احتجاجات نشطاء، في مناطق أخرى في الولاية، بالرصاص المطاطي من قبل الأمن الجزائري.

كما قام محتجون بغلق الطريق الوطنية رقم 26 نحو الطريق الوطنية رقم 12 على مستوى مفترق الطرق بالقصر، تعبيرا عن رفضهم للانتخابات، ومطالبة بالإفراج عن الموقوفين، ليلة أمس.

تبون يتحدث عن الديمقراطية!!

وقال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إن من اختاروا مقاطعة الانتخابات التشريعية، أحرار في مواقفهم شريطة ألا يفرضوا هذا القرار على غيرهم.

وأضاف تبون، في تصريحات عقب إدلائه بصوته في الانتخابات التشريعية، أوردتها وكالة الأنباء الرسمية، أن “الكل أحرار في هذه البلاد، لكن في ظل احترام الآخر”، مشيراً إلى أن “الديمقراطية تقتضي أن الأغلبية تحترم الأقلية، لكن القرار يظل بيدها”.

وأدلى تبون بصوته في الانتخابات التشريعية بمركز اقتراع مدرسة أحمد عروة بسطاوالي غربي العاصمة الجزائر.

نسبة مشاركة محتشمة جدا

وأعلنت الهيأة الوطنية لتنظيم الانتخابات عن تسجيل نسبة 3,78 في المائة من الناخبين الذي شاركوا في العملية الانتخابية للتشريعيات، إلى غاية الحادية عشر من صباح اليوم.

وكشفت هيأة تنظيم الانتخابات في جيجل مثلا، عن تسجيل نسبة 3,54 في المائة في حدود الساعة الحادية عشر صباحا. فيما سجلت تيزي وزو نسبة 0,24 في المائة، حيث أعلن ممثل هيأة تنظيم الانتخابات عن غلق 86 مركز إقتراع من 710 مركزا الموزعين عبر تراب الولاية.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .