-
°C
weather
+ تابعنا

رغم التراجع المسجل.. جهة طنجة تطوان الحسيمة لا تزال من بين الأكثر تضرراً من الفقر والهشاشة

كتب في 22 مايو 2025 - 4:45 م

كشفت معطيات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن تسجيل جهة طنجة تطوان الحسيمة لتراجع ملموس في معدل الفقر متعدد الأبعاد خلال السنوات العشر الأخيرة، بلغ 6.8 نقاط مئوية، في مؤشر على تحسن نسبي في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية بالجهة.

ورغم هذا التقدم، لا تزال الجهة تُصنف ضمن المناطق التي تعاني من مستويات مرتفعة من الفقر، حيث تستأثر بحوالي 11.5% من مجموع السكان الفقراء على الصعيد الوطني، مما يبرز استمرار التفاوتات المجالية، لا سيما أن ست جهات فقط تحتضن ما يقارب 70% من الفقراء في المغرب.

وكانت جهة الشمال، إلى جانب جهات بني ملال خنيفرة، ومراكش آسفي، ودرعة تافيلالت، تسجل في سنة 2014 نسباً مقلقة من الفقر، قبل أن تبدأ مؤشرات التراجع بالظهور في العقد الأخير بفضل الجهود التنموية المبذولة.

غير أن الوضع لا يزال هشاً؛ إذ بلغ معدل الهشاشة تجاه الفقر في الجهة 8.8%، متجاوزاً المعدل الوطني المحدد في 8.1%، ما يجعلها ضمن خمس جهات تحتضن قرابة 60% من السكان المعرضين لخطر الوقوع في الفقر، أي ما يقارب 1.7 مليون شخص.

وعلى المستوى الإقليمي، تسجل بعض مناطق الجهة، مثل شفشاون، الحسيمة، ووزان، معدلات مرتفعة للهشاشة، حيث تجاوزت 15% في بعض الجماعات القروية، ما يعكس واقعاً اجتماعياً يستدعي تدخلات ميدانية أكثر استهدافاً وفعالية.

وتؤكد هذه المعطيات، بالرغم من التقدم المحرز، على أهمية مواصلة السياسات التنموية الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز مقومات العيش الكريم في المناطق الأكثر هشاشة، خاصة في الوسط القروي، بما يضمن تحقيق تنمية عادلة وشاملة على مستوى مختلف ربوع الجهة.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .