احتضن قصر الثقافة والفنون بمدينة طنجة يوم الإثنين 22 يونيو 2026، أشغال المنتدى السادس لفدرالية “أنمار”، المنعقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، تحت شعار: “التعاون اللامركزي الجماعي من أجل جماعات ترابية أكثر صموداً”، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين وممثلين عن جماعات ترابية وشركاء دوليين.
وشهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمة عبد اللطيف الغلبزوري، النائب الأول لرئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، باسم مجلس الجهة، أكد فيها أهمية هذا الموعد في تعزيز التعاون اللامركزي وتقوية جسور الشراكة بين الفاعلين المغاربة والأندلسيين، مبرزاً أن احتضان مدينة طنجة لهذا اللقاء يعكس رمزيتها كفضاء للتلاقي والحوار بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح الغلبزوري أن التحولات الراهنة التي تواجه الجماعات الترابية، سواء على مستوى التغيرات المناخية أو تشغيل الشباب أو الإدماج الاجتماعي أو التنقل والتحول الرقمي وتدبير الموارد، تفرض تطوير آليات التنسيق وتبادل الخبرات، بما يسمح ببلورة حلول مبتكرة ومستدامة قادرة على مواكبة حاجيات المجالات الترابية وتعزيز قدرتها على الصمود.
كما استعرض النائب الأول لرئيس مجلس الجهة الدينامية التي يعرفها التعاون بين جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وشركائها بجهة الأندلس، ولا سيما الصندوق الأندلسي للبلديات من أجل التضامن الدولي، معتبراً أن هذه التجارب تؤكد أن التعاون اللامركزي تجاوز كونه إطاراً للحوار، ليصبح أداة عملية لدعم التنمية الترابية، وتعزيز التقارب بين الشعوب، وفتح آفاق جديدة أمام المبادرات المشتركة.

وفي السياق ذاته، توقف الغلبزوري عند الإصلاحات التي تعرفها المملكة المغربية في إطار ورش الجهوية المتقدمة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشدداً على أن هذه الدينامية جعلت من الجماعات الترابية فاعلاً محورياً في تنفيذ السياسات العمومية وبناء شراكات دولية فعالة.
وجدد المتحدث، في ختام كلمته، التزام مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بمواصلة تعزيز التعاون مع شركائه الأندلسيين والمتوسطيين، داعياً إلى تطوير مبادرات مشتركة قادرة على دعم فضاء متوسطي أكثر تكاملاً وتضامناً وقدرة على مواجهة التحديات.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أهمية المنتدى باعتباره منصة لتبادل التجارب وبناء شراكات جديدة، بما يخدم التنمية الترابية المستدامة ويعزز التعاون اللامركزي بين مختلف الفاعلين الترابيين.


تعليقات الزوار ( 0 )