انطلقت، يوم الخميس 27 يونيو الجاري، فعاليات الدورة الثالثة من الأبواب المفتوحة لمنطقة الأنشطة الاقتصادية بالفنيدق، المنظمة تحت شعار: “المنطقة الاقتصادية للفنيدق، منصة تجارية عالمية نحو آفاق تنموية واعدة”، وذلك في إطار جهود متواصلة لتعزيز الجاذبية الاستثمارية والرفع من وتيرة الدينامية الاقتصادية المحلية والجهوية.
وشهد حفل الافتتاح حضور عامل عمالة المضيق-الفنيدق، السيد ياسين جاري، إلى جانب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، السيد عبد اللطيف أفيلال، وثلة من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.
وتهدف هذه التظاهرة الاقتصادية، الممتدة إلى غاية 29 يونيو، إلى ترسيخ موقع المنطقة كقطب تجاري ولوجستي صاعد، عبر تثمين علاقات الشراكة بين المستثمرين والتجار على الصعيدين الجهوي والوطني، وتوسيع نطاق الانفتاح على الأسواق، مع مواصلة التعريف بمؤهلات المنطقة وقدراتها التنافسية في مجالات الاستيراد والتوزيع.
ويشارك في تنظيم هذه الأبواب المفتوحة كل من غرفة التجارة والصناعة والخدمات، وجمعية مستثمري منطقة الأنشطة الاقتصادية بالفنيدق، والمركز الجهوي للاستثمار، بهدف تسليط الضوء على تنوع وتكامل المعروض التجاري بالجملة ونصف الجملة، واستيفائه لمعايير الجودة والسلامة، فضلاً عن فتح آفاق جديدة أمام المهنيين لتعزيز الحركية التجارية وتوسيع دائرة الرواج الاقتصادي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عبد اللطيف أفيلال أن المنطقة أضحت منصة تجارية مرجعية في مجال خدمات الاستيراد وتوزيع السلع، مشيراً إلى تسجيل 3856 عملية استيراد منذ انطلاق النشاط بها سنة 2022، برقم معاملات يفوق 3 مليارات درهم، وهو ما مكّن الدولة من مداخيل ضريبية تفوق بخمس مرات تكلفة إنجاز المشروع.
وأبرز أفيلال أن هذا المشروع الاستراتيجي لم يكن فقط حلاً اقتصادياً بديلاً بعد إغلاق معبر باب سبتة، بل تحول إلى رافعة حقيقية لتشغيل أبناء المنطقة وتحفيز الاستثمار المحلي، لافتاً إلى الطموح لتوسيع نشاط المنطقة وتدويله، لاسيما في اتجاه الأسواق الإفريقية.
من جانبه، أوضح يوسف أمناد، الكاتب العام لجمعية المستثمرين بالمنطقة، أن الأبواب المفتوحة تشكل مناسبة لعرض منتجات المستثمرين، وبحث فرص التوسع والترويج التجاري على المستوى الوطني والدولي، مبرزاً أن الرهان اليوم يتمثل في تعزيز إشعاع المنطقة وتثبيت تموقعها كبوابة عبور نحو القارة الإفريقية.
ويتضمن برنامج التظاهرة أروقة لعرض السلع المستوردة من مختلف المنافذ الدولية عبر ميناء طنجة المتوسط، وندوات موضوعاتية يشارك فيها خبراء وأكاديميون وممثلون عن مؤسسات حكومية، لمناقشة سبل تطوير المنطقة وتعزيز تنافسيتها، إلى جانب بحث الفرص الاستثمارية المستقبلية وتقييم الإطار التنظيمي والتجاري السائد.
يُشار إلى أن منطقة الأنشطة الاقتصادية بالفنيدق أُنشئت بميزانية 200 مليون درهم، في إطار البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بعمالة المضيق-الفنيدق وإقليم تطوان، وتُعنى بأنشطة الاستيراد والتوزيع بالجملة ونصف الجملة، عبر الربط بميناء طنجة المتوسط، لتكون رافعة تجارية فعالة تخدم السوق الوطني وتفتح نوافذ واعدة على السوق الإفريقية.


تعليقات الزوار ( 0 )