احتضنت عمالة إقليم وزان، اليوم السبت 5 يوليوز 2025، لقاءً تواصليًا موسّعًا تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في صلب التنمية البشرية”، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات، بمشاركة ممثلين عن السلطات المحلية ومنظومة التنمية البشرية والقطاع التعاوني.
اللقاء شكّل مناسبة لاستعراض حصيلة ملموسة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، حيث تم، ما بين 2021 ومتم 2024، دعم وتمويل 94 مشروعًا تعاونيًا، ساهمت في خلق 434 فرصة عمل، واستهدفت قطاعات حيوية تشمل الصناعة التقليدية، الفلاحة، السياحة القروية، التجارة، والخدمات.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح عبد الغني الشرع، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة وزان، أن المبادرة الوطنية باتت ورشًا استراتيجيًا متجددًا، يخضع للتقييم والتطوير عند نهاية كل مرحلة. وأكد أن المرحلة الثالثة، من خلال برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، أولت أهمية كبرى لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يتيح للتعاونيات تحقيق استقلالية مالية ودينامية إنتاجية.
الشرع شدد على أن هذه الحصيلة “إيجابية جدًا بالنظر إلى أثرها الاجتماعي الملموس”، مشيرًا إلى النجاح البارز للتعاونيات النسائية التي أصبحت، حسب وصفه، “نموذجًا جهويًا يحتذى به”، داعيًا إلى تضافر جهود الفاعلين المحليين والمؤسسات المعنية لضمان استمرارية واستدامة هذه المشاريع.
من جانبها، أبرزت كوثر بنجاط، مسيرة تعاونية “دار الواد الفلاحية”، المتخصصة في المنتوجات المجالية، أن الدعم الذي تلقته تعاونيته سنة 2022 بقيمة 185 ألف درهم، ساهم في اقتناء معدات حديثة، وتوسيع دائرة النساء القرويات المستفيدات من خدمات التعاونية، مما أتاح لهن فرصًا حقيقية للتكوين والعمل.
وفي السياق ذاته، اعتبر إدريس البقالي، رئيس تعاونية “أركونة العليا” بجماعة مصمودة، أن تمويل المبادرة لاقتناء آليتين لتثمين الزيتون ومشتقاته سنة 2024، شكّل دفعة قوية رفعت من مردودية الإنتاج ووفرت مناصب شغل موسمية، مؤكدًا أن الانعكاسات الإيجابية بدأت تظهر على مستوى دخل الفلاحين المحليين.
وشدد المشاركون في ختام اللقاء على ضرورة تأطير القطاع التعاوني ومواكبته تقنيًا ومؤسساتيًا، معتبرين أنه يمثل رافعة حقيقية لتحقيق تنمية محلية مستدامة، ووسيلة فعالة لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما في المناطق القروية.


تعليقات الزوار ( 0 )