انطلقت، صباح يوم السبت 6 دجنبر 2025 بمدينة الحسيمة، أشغال الدورة السادسة لبرلمان حزب الحركة الشعبية تحت شعار: “دورة الوفاء… من الريف إلى الصحراء”، في محطة تنظيمية وسياسية بارزة تؤكد حضور الحزب المتنامي في مختلف جهات المملكة.
وقد تميّزت هذه الدورة بحضور وازن لقيادات الحزب ومناضلاته ومناضليه، في مشهد يعكس حرص الحركة الشعبية على ترسيخ مقاربة القرب، وتعميق جسور التواصل مع قواعدها، من خلال الاستمرار — منذ المؤتمر الأخير — في عقد دورات المجلس الوطني بالأقاليم، وإشراك التنظيمات المحلية في صياغة توجهات المرحلة.
كما شهدت هذه الدورة لحظة تنظيمية مميزة تمثّلت في الترحيب الرسمي بالأعضاء الجدد داخل صفوف الحزب، حيث عبّر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، عن اعتزازه بانضمام هذه الطاقات الجديدة، متمنياً لهم التوفيق في مهامهم التنظيمية والسياسية. وأكد أوزين أن الحركة الشعبية تظل فضاءً مفتوحاً أمام الكفاءات الراغبة في المساهمة في العمل السياسي الجاد، مشيراً إلى أن الانخراطات الجديدة تعكس الثقة المتزايدة في المشروع السياسي والتنظيمي للحزب والدينامية التي يشهدها.

وشهدت أشغال الدورة نقاشاً سياسياً غنياً شكّل إحدى أهم لحظاتها، إذ تفاعل المتدخلون بقوة مع مضامين التقرير السياسي المعروض، مسلطين الضوء على عدد من القضايا المتصلة بالبناء التنظيمي، وآليات تعزيز حضور الحزب في المشهد السياسي الوطني، إلى جانب تقييم أداء الحكومة في ملفات اجتماعية واقتصادية تعتبر محور اهتمام الرأي العام.
واتسم النقاش داخل هذه الدورة بقدر كبير من الصراحة والعمق وروح المسؤولية، حيث عبّر المتدخلون عن إرادة جماعية لتقوية المسار الحزبي وإعادة تأطير العمل السياسي، مع الدفع نحو مواقف أكثر وضوحاً وفعالية. كما طغت على النقاشات رؤية استشرافية لآفاق المرحلة المقبلة، تقوم على تعبئة أوسع وثقة أكبر في قدرة الحزب على مواكبة التحولات والتحديات الوطنية.
وتؤشر هذه المحطة التنظيمية على دينامية متجددة داخل حزب الحركة الشعبية، تؤكد رغبته في تطوير خطابه السياسي، وتعزيز موقعه داخل المشهد الحزبي من خلال تفعيل آليات الإنصات، وتوسيع المشاركة، وإرساء رؤية تراهن على القرب والتفاعل المسؤول مع انتظارات المواطنين من الريف إلى الصحراء.


تعليقات الزوار ( 0 )