-
°C
weather
+ تابعنا

وقفة “مغربية” تضامنية مع أنصار “البوليساريو” في الرباط!!

كتب في 6 يناير 2026 - 5:48 م

نظمت “الشبكة المغربية للتضامن مع الشعوب” وقفة أمام البرلمان تضامنا مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. في نفس الوقت تكون قد مرت ثلات أيام على الوقفات التي ينظمها الشعب الفنزويلي احتفالا ب”ذهاب” مادورو. فهل نصدق “الشبكة” ونكدب الشعب الفنزويلي أم أن القضية تتجاوز مبادىء التضامن و مادورو و الشعارات التي أصبحت لا تسمن ولا تغني في ميزان العلاقات الدولية.

فنزويلا معروفة من القدم بتآمرها على الوحدة الترابية للمملكة المغربية وبانحيازها للبوليساريو و راعيتها الجزائر. بل إن الرئيس المخلوع مادورو له “سوابق” غير أخلاقية مع المغرب حين كان رئيس دبلوماسية بلاده ولما حاول سنة 2010 ،دون أن ينجح، في منع رئيس الوفد المغربي من قراءة نص الرسالة الملكية التضامنية مع هايتي أثناء انعقاد مؤتمر دولي لإعادة إعمار هايتي بعد الزلزلال المدمر الذي ضرب هذه الجزيرة، وهو المؤتمر الذي كان قد انعقد في جمهورية الدومينيكان.

مادورو سيضاعف من عدائه واستفزازه للمغرب حين أصبح رئيسا لفنزويلا. اليوم رحل مادورو وبقيت الصحراء المغربية في مكانها أكثر صلابة وأكثر ارتباطا وتجذرا بالأرض المغربية.

نعود إلى موضوع “الشبكة المغربية الصحراوية الفلسطينية الفنيزويلية الإيرانية”، ألا تخجل من نفسها وهي تستفز المغاربة بهذه الوقفة؟ سنوات وهي “تبيع العجل” لغزة وفلسطين أن ورائها رئيس فنزويلا التحرري الثائر القوي، قبل أن يتبين أن هذا الرئيس لم يستطع تأمين غرفة نومه فبالأحرى، غزة ويافا وحيفا!!

حين كان دونالد ترامب يتوعد فنزويلا كان مادورو يرد بالغناء والرقص على إيقاع موسيقى”اللاتينو” (latino) فلما جاء “أمر ترامب” انتشلته” القوات الأمريكية الخاصة من فراشه في عملية مبهرة لا تخرج عن أمرين: إما أن مادورو أبرم صفقة ما وخان الشعب الفنزويلي وإما أنه كان ضعيفا عسكريا لدرجة أن عملية “إخلائه” جعلته مسخرة بين شعبه وباقي شعوب العالم.

الجيش الفنزويلي الذي كانت الشبكة “تعول” عليه لمساعدة غزة وفلسطين والذي كانت البوليساريو تستقوي به، بادر إلى وضع سلاحه أرضا وأسرع في الإعتراف بنائبة مادورو كرئيسة مؤقتة للبلاد وانتهى الكلام.

إن غرض “الشبكة” ليس مادورو ولا فنزويلا ولا ترامب ولا النظام العالمي “المتوحش” ولا غزة ولا إيران ولا جنوب لبنان ولا دارفور ولا السودان. غرض الشبكة هو التشويش على مدينة الرباط، مركز أنظار العالم بمنسابة “المونديال” الإفريقي. وإلا ما كان يضر أعضاء الشبكة تنظيم وقفة في مدينة غير الرباط وماذا كان يضرهم لو يسكتون مؤقتا حتى يرحل ضيوف المغرب وينتهي هذا المحفل الافريقي الكبير.

ماذا كان يضر عزيز غالي إطلاق نداء دولي لكراء باخرة والذهاب بها إلى خليج فنزويلا ومن تم المطالبة بفك “الحصار” عن مادورو والتأكيد على حقه في العودة إلى غرفة نومه، احتراما لمبادىء الشرعية الدولية.

المغاربة لم يسمعوا عن وقفة تضامنية مع مادورو لا في مخيمات تندوف ولا في الجزائر العاصمة وهما الصديقان الحميميان للرئيس الفينزويلي “المقلوع” (نسبة إلى الطريقة التي تم بها قلعه جوا من غرفة نومه) ويتفاجؤون بهذه الوقفة التضامنية مع صديق تبون وإبراهيم غالي من قلب عاصمتهم!!

السلطات المغربية ربما أصبحت ملزمة بالنظر إلى هذه الوقفات بنظارات أخرى لا تتساهل مع ادعاءات الدوافع الإنسانية والحقوقية الكاذبةوالخادعة.
السلطات المغربية أصبحت ملزمة بالتصدي بما يكفل لها القانون لهذا العبث والاستفزاز المقصود للشعور الوطني والقومي للمغاربة.

الشعور الوطني المغربي ثمين وغالي ولا يمكن أن يصير “ألعوبة” بين حبال “الشبكة” أو خيوط “المرصد” ولا بين أيدي غير “الغاليين” عزيز و إبراهيم وما جاورهما من الطوابرية و “الكابرانات”.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .