-
°C
weather
+ تابعنا

لغز غياب رئيس جماعة الحسيمة يُحلّ أخيراً.. “كنخاف من العين”

كتب في 6 يناير 2026 - 8:17 م

أخيراً، وبعد طول انتظار وتساؤلات تائهة بين الأزقة والمقاهي، وبعد المقال الذي نشرته جريدة شمال بريس في 5 يوليوز 2025 تحت عنوان: «من العهد إلى العدالة ثم الحركة… الوزاني يبحث عن الجهة وساكنة الحسيمة تبحث عنه!»، انكشف السر العظيم الذي كان يختبئ خلف الغياب المزمن لرئيس جماعة الحسيمة.

السبب؟ لا علاقة له بالتدبير ولا بالسياسة ولا حتى بالاختلافات داخل المجلس… السبب اسمه: العين!!

الدكتور نجيب الوزاني، وفي لقاء ودي مع الصحفية بشرى الضو، قرر أن يصارح الرأي العام بحقيقة كانت مخفية بعناية فالرجل يخاف من العين. وبهذا التصريح، دخلنا مرحلة جديدة من الحكامة المحلية، حيث لم تعد المؤشرات تقاس بالإنجازات بل بدرجة الحسد المحتمل.

الوزاني الذي لا ينسى في كل مناسبة تذكير الناس بأنه قضى 18 سنة تحت قبة البرلمان، بدا وكأنه انتقل من التشريع إلى تخصص أدق وهو التدبير الوقائي ضد العين. معادلة بسيطة وواضحة فكلما قل الظهور قلت المخاطر، فالعين ـ حسب هذا المنطق ـ لا تصيب إلا من يكثر حضوره، أما من يدبر عن بعد، من الرباط مثلاً فهو في مأمن وربما في حرز.

حتى الصدارة الانتخابية لم تسلم من هذا الفهم العميق للأمور، فرئيس جماعة الحسيمة قال بكل برودة أعصاب أنه لا يريد الصدارة، لا تواضعاً ولا قناعة ديمقراطية، بل خوفاً من العين. وهكذا تحولت الانتخابات من منافسة برامج إلى سباق نحو المراتب “الآمنة”، وأصبحت المرتبة الأولى لعنة لا ينصح بها.

أما ساكنة الحسيمة، التي لاحظت أن رئيس جماعتها حاضر في الرباط أكثر من حضوره في شوارع المدينة، فقد كانت تظن أن الأمر مرتبط بسوء تدبير أو انشغال دائم، إلا أن الصورة اتضحت بأن الغياب ليس تقصيراً، بل “إجراء احترازي” محسوب، خوفاً من الحسد ومن كل ما يأتي مع الأضواء.

وبين مدينة تنتظر من يدبر شؤونها ميدانياً ورئيس اختار السلامة عن بعد، تبقى الحسيمة… زوينة، جميلة، وجوهرة الريف، لكنها إلى إشعار آخر تدار وفق نظرية جديدة وهي “السياسة المحلية في الحسيمة، لم يعد التدبير يقاس بالإنجاز، بل بسلامة الرئيس من العين”.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .