-
°C
weather
+ تابعنا

أمن “الكان” تحت المجهر الدولي: تعاون إفريقي واسع، غياب جزائري، وحضور لافت للـ FBI

كتب في 6 يناير 2026 - 6:00 م

في وقت اختارت فيه غالبية المنتخبات الإفريقية المشاركة في كأس أمم إفريقيا إرسال عناصر أمنية للمساهمة في مهام شرطة الملاعب، ضمن مقاربة تعاون أمني قاري غير مسبوقة، غابت الجزائر عن هذه المبادرة، ما فتح باب التساؤلات حول خلفيات هذا القرار وتوقيته.

وتندرج هذه الخطوة، التي يشرف عليها البلد المنظم، في إطار تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق الميداني بين الأجهزة الأمنية الإفريقية، بهدف تأمين المباريات وفق معايير موحدة تراعي خصوصيات التظاهرات الرياضية الكبرى. وهي تجربة تسجل لأول مرة في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بعد أن أثبتت نجاعتها في بطولتي كأس العالم بروسيا وقطر.

ورغم الحضور الجماهيري الجزائري المكثف بالمملكة، وما رافقه من أجواء حماسية داخل مناطق المشجعين وداخل ملعب الأمير مولاي الحسن، لم توفد الجزائر أي فرق أمنية لمواكبة مباريات منتخبها، على عكس عدد من المنتخبات الأخرى التي اختارت الانخراط في هذا التنسيق الأمني المشترك.

وفي سياق متصل، يشهد لقاء الجزائر والكونغو، المبرمج ضمن دور ثمن النهائي، حضور وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، في إطار مهمة تقييم الإجراءات الأمنية المعتمدة من طرف المنظمين، إذ يقود الوفد كل من دوغلاس أولسون، مدير العمليات بقسم خدمات الاستجابة الميدانية، وكيفن كوالسكي، نائب مدير مجموعة الاستجابة للطوارئ.

وكان الوفد الأمريكي قد حل بالمغرب يوم الأحد، واطلع ميدانياً على التدابير الأمنية المعتمدة خلال مباراة المغرب وتنزانيا، والتي شملت انتشار الوحدات الميدانية، وتعدد مستويات التفتيش والمراقبة، واستخدام أنظمة المراقبة بالفيديو عالية الدقة، إلى جانب توظيف الطائرات المسيّرة.

ومن المرتقب اعتماد الإجراء ذاته خلال مباراة الجزائر والكونغو، بحضور عناصر أمنية من الجانب الكونغولي، مقابل استمرار غياب التمثيل الأمني الجزائري.

ووفق تقارير إعلامية، يندرج هذا الحضور الأمريكي في إطار جمع معطيات دقيقة تحضيراً لتنظيم كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث يرتقب اعتماد نموذج مماثل من التعاون الأمني الدولي، تماشياً مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم.

كما ينتظر أن يتواصل هذا التعاون الأمني بين المغرب والولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، في أفق التحضير لكأس العالم 2030، المقرر تنظيمها بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، بما يعزز موقع المملكة كفاعل محوري في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .