-
°C
weather
+ تابعنا

تعريفة صحية متقادمة تثير الاحتقان.. أطباء القطاع الخاص يطالبون بإصلاح عاجل لحماية المريض وإنصاف المهنيين

كتب في 15 يناير 2026 - 3:04 م

جددت التنظيمات النقابية والمهنية الممثلة للقطاع الصحي الخاص مطالبها بتسريع إخراج مراجعة شاملة للتعريفة المرجعية الوطنية، باعتبارها مدخلًا أساسياً لتحقيق توازن عادل بين كلفة العلاج وجودة الخدمات، وحماية القدرة الشرائية للمرضى، مع تحفيز الأطباء الملتزمين بهذه التعريفة عبر آليات داعمة، من ضمنها تخفيف أعباء اشتراكاتهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يكرس منطق “رابح–رابح” بين المريض والطبيب ومؤسسات التأمين.

وأكدت كل من التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة في بيان مشترك، متابعتها الدقيقة للنقاش العمومي المتصاعد حول المطالب الاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في الولوج المنصف إلى العلاج.

وأبرزت التنظيمات أن المملكة راكمت مكتسبات مهمة في مجال الحماية الاجتماعية، انطلاقاً من نظام “راميد” وصولاً إلى الورش الملكي لتعميم التغطية الصحية، معتبرة أن نجاح هذا المسار يظل رهيناً بإصلاحات بنيوية، في مقدمتها ملاءمة التعريفة المرجعية مع الواقع الاقتصادي والمهني للقطاع الصحي.

وفي هذا السياق، شدد البيان على أن مهنيي الصحة بالقطاع الخاص، الذين أبانوا عن حس وطني ومسؤولية عالية خلال جائحة كوفيد-19 وكذا فاجعة زلزال الحوز، يؤكدون استعدادهم للانخراط الكامل في تفعيل التعليمات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، لاسيما بالمناطق التي تعاني خصاصاً حاداً في بعض التخصصات الطبية.

وعلى المستوى المالي، نبهت التنظيمات إلى أن التعريفة المرجعية الوطنية لم تعرف أي تحيين منذ سنة 2006، رغم التنصيص القانوني على مراجعتها كل ثلاث سنوات، وهو ما ينعكس سلباً على المؤمنين، الذين يضطرون في حالات عديدة إلى تحمل ما يقارب 60 في المائة من كلفة العلاج، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر التشخيص وتفاقم الحالات المرضية وارتفاع النفقات الصحية لاحقاً.

كما اعتبر البيان أن التعريفات المعتمدة حالياً لم تعد تعكس واقع الممارسة الطبية، إذ يصعب الحديث عن استشارة طبية بقيمتها المرجعية القديمة، في وقت تحتسب فيه التعويضات على أساس أرقام متجاوزة، ما يحمّل المريض عبئاً مالياً إضافياً، ويفرغ نظام التعويض من مضمونه الاجتماعي.

وخلصت التنظيمات إلى أن مراجعة التعريفة المرجعية تشكل رافعة أساسية لتعزيز الطب الوقائي وتقليص المضاعفات الصحية، داعية إلى تفعيل بروتوكول الاتفاق الموقع مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية سنة 2020، وتسريع اعتماد مسلك العلاجات الإلكترونية والملف الصحي الرقمي، إلى جانب تمكين المصحات الخاصة من ولوج الأدوية المكلفة عبر صيغ تعاقدية مباشرة، وتنظيم انتخابات تجديد هياكل الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء بما يعزز انخراطها الفعلي في إنجاح ورش الحماية الاجتماعية.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .