في سياق التدبير الميداني لتداعيات موجة البرد والتساقطات المطرية والثلجية التي يعرفها إقليم الحسيمة، عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، صباح يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026، اجتماعاً موسعاً بمقر عمالة الإقليم، خصص لتقييم الوضعية الراهنة واستعراض التدابير العملية الكفيلة بالحد من آثار التقلبات المناخية الجارية.
وترأس أشغال هذا الاجتماع فؤاد حاجي، عامل إقليم الحسيمة، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بالنيابة، إلى جانب رؤساء المصالح الأمنية، ورجال السلطة، وممثلي المصالح الخارجية المعنية.

وفي كلمته خلال الاجتماع، شدد عامل الإقليم على أن الظرفية الحالية تفرض تعبئة شاملة واستباقية ويقظة ميدانية متواصلة من طرف جميع المتدخلين، في إطار تنزيل المخطط الوطني للتخفيف من آثار الظواهر الطبيعية، لا سيما موجات البرد والتساقطات المطرية وتساقط الثلوج والفيضانات، مع إعطاء أولوية قصوى لحماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم، خصوصاً بالمناطق الجبلية والدواوير المعرضة للعزلة.
ودعا المسؤول الترابي إلى رفع درجة الجاهزية، وتعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية، مع مواصلة تسخير الآليات والمعدات التابعة لمصالح التجهيز والجماعات الترابية، وكذا إمكانيات الخواص، ووضعها بالقرب من المحاور الطرقية والنقاط السوداء المهددة بالانقطاع. كما أكد على ضرورة تعزيز جاهزية سيارات الإسعاف، بتنسيق محكم مع مصالح الوقاية المدنية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

كما حث عامل الإقليم السلطات المحلية وكافة المتدخلين على إيلاء عناية خاصة بالفئات الهشة، من خلال تتبع أوضاع النساء الحوامل وتوجيههن نحو المراكز الصحية ودور الأمومة، وإيواء الأشخاص بدون مأوى بمراكز الإيواء، وتسهيل ولوج المرضى المصابين بالأمراض المزمنة إلى العلاج، إلى جانب تتبع تموين الأسواق وضمان توفر المواد الغذائية الأساسية، خاصة بالمناطق الجبلية.
وخلال الاجتماع، قدم رؤساء المصالح الخارجية حصيلة أولية للتدخلات المنجزة بالمناطق المتأثرة، والتي اتسمت بالسرعة والاستمرارية والتنسيق، حيث جرى إلى حدود اليوم فتح 22 طريقاً غير مصنفة وطريقين مصنفين تضررت بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، مع تعبئة الفرق التقنية لضمان استمرارية خدمات الكهرباء والماء والاتصالات.

كما تم تعزيز الأطقم الطبية وتوفير الأدوية بالمراكز الصحية القريبة من المناطق المتضررة، إلى جانب إيواء الأشخاص بدون مأوى بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإقليم. وبالتوازي مع ذلك، جرى منذ الساعات الأولى من صباح اليوم تعبئة جميع الآليات المختصة في إزاحة الثلوج على المحاور الطرقية التي شهدت انقطاعات بسبب التساقطات الثلجية، بهدف فك العزلة وضمان استمرارية حركة السير.

وفي ختام الاجتماع، شدد عامل إقليم الحسيمة على ضرورة عقد اجتماعات منتظمة للجان اليقظة المحلية، قصد تشخيص الإكراهات ميدانياً والتفاعل الفوري معها، مع إعداد تقارير مفصلة تُرفع إلى اللجنة الإقليمية لليقظة من أجل دراستها واتخاذ التدابير الملائمة، بما يضمن سلامة الساكنة واستمرارية الخدمات الأساسية في هذه الظرفية الدقيقة.


تعليقات الزوار ( 0 )