في مبادرة تضامنية متواصلة مع حلول شهر رمضان المبارك، شرعت السلطات المحلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يوم الأحد 22 فبراير 2026، في توزيع مساعدات غذائية لفائدة أزيد من 94 ألف أسرة، ضمن عملية “رمضان 1447” التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والرامية إلى دعم الفئات الهشة والتخفيف من وطأة تكاليف المعيشة خلال الشهر الفضيل.
وتندرج هذه العملية الإنسانية، التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها الرسمية من مدينة سلا، في سياق برنامج وطني سنوي يستهدف تعزيز قيم التضامن الاجتماعي، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى استفادة 94123 أسرة بالجهة، أي ما يفوق 470 ألف شخص، مع تسجيل حضور قوي للمجال القروي الذي استحوذ على النصيب الأكبر بـ74104 أسر، مقابل 20019 أسرة بالوسط الحضري.
وتركز المبادرة على دعم الأرامل والمسنين بدون معيل والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب الأسر محدودة الدخل وتلك التي تعيلها نساء، وفق معايير الاستهداف الجديدة المرتبطة بالتسجيل في “السجل الاجتماعي الموحد”، الذي أضحى أداة رقمية أساسية لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه بدقة وشفافية.
وتتضمن الحصص الغذائية الموزعة مواد أساسية يكثر استهلاكها خلال شهر الصيام، في إطار سلة غذائية موحدة تسعى إلى تلبية الحاجيات اليومية للأسر المستفيدة.
وعلى مستوى الأقاليم، شهدت مختلف عمالات وأقاليم الجهة تعبئة ميدانية واسعة تحت إشراف السلطات المحلية والمجالس العلمية، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة بإقليم شفشاون 18456 أسرة، مقابل 17025 أسرة بإقليم الحسيمة، و15940 أسرة بإقليم وزان، فيما استفادت 15500 أسرة بإقليم العرائش، و10195 أسرة بإقليم تطوان. كما شملت العملية 7860 أسرة بعمالة طنجة-أصيلة، و7516 أسرة بإقليم الفحص-أنجرة، و1631 أسرة بعمالة المضيق-الفنيدق.
وعلى الصعيد الوطني، رصد للعملية غلاف مالي يناهز 305 ملايين درهم بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مع توقع استفادة أزيد من 4.3 ملايين شخص عبر مختلف أقاليم المملكة، من خلال توزيع ما يقارب 34550 طناً من المواد الغذائية، في تجسيد متجدد لقيم التضامن والتكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان.


تعليقات الزوار ( 0 )