أثار نقاش متجدد على منصات التواصل الاجتماعي بمدينة الحسيمة جدلاً واسعاً حول ما وصفه مهنيون صحيون بـ“الضغوطات الرقمية” التي باتت تستهدف بعض الأطر العاملة داخل المؤسسات الاستشفائية، في سياق تزايد صفحات تدعي العمل الإعلامي دون احترام الضوابط المهنية وأخلاقيات النشر.
وتداول فاعلون محليون تدوينات تشير إلى حادثة استقبلها قسم المستعجلات مؤخراً، تتعلق بشاب تعرض لإصابة بليغة إثر حادثة سير على متن دراجة نارية، حيث بذلت الطواقم الطبية والتمريضية جهوداً مكثفة لمحاولة إنقاذه في ظروف وصفت بالصعبة، بالنظر إلى خطورة حالته والحاجة إلى تدخلات علاجية مستعجلة.
وبحسب المعطيات المتداولة والمنشورة في صفحة أحد الأطر الصحية، فإن أحد الأشخاص حاول الضغط على الفريق الصحي من أجل تغيير مسار التكفل بالحالة وتصنيفها ضمن الحالات الأقل خطورة، مع التلويح بالنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره مهنيون مساساً باستقلالية القرار الطبي وعرقلة لعمل المصالح الاستعجالية التي تشتغل في ظروف دقيقة.
مصادر متطابقة أكدت أن الطواقم الصحية تعيش ضغطاً نفسياً ومهنياً متزايداً، خاصة في ظل النقص الحاصل في الموارد البشرية وكثافة الحالات الوافدة، ما يستدعي – حسب تعبيرها – قدراً أكبر من التفهم المجتمعي لطبيعة العمل داخل المستعجلات واحترام المسارات العلاجية المعمول بها.
ويأتي هذا الجدل في وقت ترتفع فيه أصوات تدعو إلى تنظيم المجال الإعلامي الرقمي، ووضع حد لما يوصف بممارسات التشهير أو الابتزاز، مع التأكيد على أهمية حماية الأطر الصحية وضمان بيئة عمل تحترم أخلاقيات المهنة وتضع مصلحة المرضى فوق أي اعتبارات أخرى.


تعليقات الزوار ( 0 )