-
°C
weather
+ تابعنا

المضيق-الفنيدق: أزيد من 9600 تدخل للوقاية المدنية خلال سنة واحدة

كتب في 3 مارس 2026 - 12:07 م

سجّلت عناصر الوقاية المدنية التابعة للقيادة الإقليمية بعمالة المضيق-الفنيدق ما مجموعه 9648 تدخلاً ميدانياً خلال السنة المنصرمة، توزعت بين عمليات الإغاثة والإنقاذ والإسعاف وإخماد الحرائق والوقاية من الغرق، في حصيلة تعكس حجم الضغط المتواصل على هذا الجهاز الحيوي.

وكُشف عن هذه المعطيات بمناسبة تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية، المنظم هذه السنة تحت شعار “تدبير المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، بحضور عامل عمالة المضيق-الفنيدق، ياسين جاري، إلى جانب عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين.

وبحسب الأرقام الرسمية، استحوذت تدخلات الإسعاف وإغاثة الأشخاص على النصيب الأكبر بـ8898 تدخلاً، فيما تم تسجيل 262 تدخلاً لإخماد الحرائق. وبلغت العمليات ذروتها خلال موسم الاصطياف، حيث سُجّل ما يقارب 3700 تدخل خلال أشهر يونيو ويوليوز وغشت، همّت أساساً حوادث الغرق، وتحركات سيارات الإسعاف، والتدخلات المرتبطة بالحرائق الغابوية.

وتضم القيادة الإقليمية 143 عنصراً مدعومين بـ40 عربة وآلية للتدخل البري والبحري، في منطقة تمتد على شريط ساحلي يبلغ طوله 40 كيلومتراً، ويشمل 23 شاطئاً محروساً يؤمّنها نحو 280 منقذاً بحرياً محترفاً وموسمياً، أنجزوا بدورهم 2324 تدخلاً لإنقاذ المصطافين من الغرق.

وعلى مستوى المجال الغابوي، الذي يمتد على أكثر من 12 ألف هكتار، مكنت سرعة الاستجابة من احتواء 11 حريقاً غابوياً التهمت حوالي 5 هكتارات، فيما تم تسجيل 109 حرائق حضرية خلّفت أضراراً مادية محدودة.

وتبرز هذه المؤشرات أن تدخلات الوقاية المدنية لم تعد مرتبطة فقط بالحالات الطارئة، بل تحولت إلى عمل يومي متواصل، تفرضه خصوصيات المنطقة السياحية وطبيعتها الجغرافية، إلى جانب السلوكيات البشرية غير المسؤولة والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وتؤكد هذه الحصيلة، في الآن ذاته، ضرورة تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، وترسيخ ثقافة الوقاية كخيار استراتيجي أقل كلفة وأكثر نجاعة في حماية الأرواح والممتلكات، عبر دعم المقاربة الاستباقية وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يرسخ منظومة متكاملة لمواجهة المخاطر والكوارث.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .